
المشهد اليمني
أعربت أسرة المحامي والحقوقي البارز عبد المجيد صبرة عن قلقها البالغ والمتزايد إزاء استمرار احتجازه التعسفي في سجون مليشيا الحوثي بصنعاء، كاشفة عن تلقيها تهديدات مباشرة وغير مباشرة من قيادات أمنية تابعة للجماعة، تُلمح إلى نية المليشيا إطالة فترة اعتقاله دون أي مسار قانوني أو قضائي واضح.
وأوضح وليد صبرة، شقيق المحامي المعتقل، في منشور على حسابه بمنصة “فيسبوك”، أن العائلة تمكنت من زيارته مؤخراً؛ حيث كشفت هذه الزيارة عن تغير سلبي وقاسٍ في تعامل المرافقين الأمنيين معه داخل المعتقل. وأشار إلى أن مشرفاً أمنياً حوثياً مكنى بـ”أبو سريع” أدلى بتصريحات ومؤشرات علنية توحي بنية الجماعة الإبقاء على المحامي صبرة قيد الاحتجاز لفترة زمنية طويلة، مما ضاعف من مخاوف العائلة على مصيره وسلامته.
ولم تقتصر الانتهاكات على المحامي المعتقل، بل امتدت الضغوط والترهيب لتطال بقية أفراد عائلته؛ حيث أكد شقيقه تعرضهم لتهديدات وإهانات مباشرة أثناء تواجدهم أمام مقر جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين في صنعاء. وأضاف أن قيادياً أمنياً حوثياً يُدعى “أبو أمير الصنعاني” لوّح صراحةً باحتجاز واعتقال أي فرد من أفراد الأسرة، وخصوصاً أولئك الذين ينشطون في تبني القضية ومناصرتها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت العائلة أن هذه الممارسات والتهديدات الممنهجة تأتي في إطار التضييق الشديد عليها، ومحاولة إجبارها على الصمت لمنعها من مواصلة المطالبة القانونية بالإفراج عنه، أو إيصال صوتها إلى الرأي العام والمنظمات الحقوقية الدولية؛ لافتة إلى أن نجلها عبد المجيد صبرة يدفع ثمن مواقفه المهنية المعروفة في الدفاع عن معتقلي الرأي والقضايا السياسية الإنسانية.
وفي السياق ذاته، تتواصل وتتزايد الدعوات والتنديدات الصادرة عن منظمات حقوقية محلية ودولية تطالب بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي صبرة وسائر الناشطين والمحتجزين على خلفية آرائهم ومواقفهم، وسط تحذيرات ومخاوف قوية من استمرار تدهور أوضاعهم الإنسانية والقانونية في ظل غياب الرقابة القضائية المستقلة.