
أكدت مسؤولة السياسة الخارجية والجمارك في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن المهمة البحرية الأوروبية لحماية الملاحة في البحر الأحمر بحاجة إلى تعزيز أسطولها ليتجاوز 10 سفن حربية، مشيرة إلى أن العدد الحالي المتاح في المنطقة لا يصل إلى هذا المستوى.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق مهمة “أسبيدس” لحماية حركة الشحن البحري من هجمات مليشيا الحوثي، حيث أشار دبلوماسيون إلى وجود ست سفن حربية تنفذ المهام حالياً.
وقالت كالاس للصحفيين على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة: “عندما تُقرر إطلاق مهمة أسبيدس، كانت التقديرات تشير إلى حاجتها لأسراب تتألف من 10 سفن على الأقل، وأعتقد أن الوضع حالياً بات أكثر خطورة”.
وتأتي هذه التصريحات بعد التقدم الميداني السريع الذي حققه الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة على طول ساحل البحر الأحمر، مما زاد من تعقيد مسارات الملاحة في المنطقة التي تضم أيضاً مضيق هرمز، والذي شهد تراجعاً في حركة المرور.
وفي السياق ذاته، أعلنت إيطاليا – وهي إحدى الدول المحورية في المهمة- يوم الخميس الماضي عن تجهيز مهمة بحرية خاصة لحماية سفنها، مؤكدة عدم قدرتها على انتظار استجابة الاتحاد الأوروبي للأزمة المستجدة.
وأوضحت كالاس أن الهجمات الحوثية تؤثر بشكل مباشر المصالح الأوروبية والاقتصاد العالمي، مضيفة: “تساهم عملية أسبيدس بشكل حاسم في أمن المنطقة والملاحة العالمية، لكن العملية تتطلب مزيداً من القطع البحرية والجوية للتعامل مع مستويات التهديد المرتفعة”.
وكانت كالاس قد وجهت رسالة إلى الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تطلب فيها زيادة مساهماتهم العسكرية، مؤكدة أن هذه المسألة ستكون محور نقاشات اجتماعات وزراء الدفاع والخارجية المقبلة.
وحذرت في رسالتها من أن “التطورات المتلاحقة باتت تؤثر على المصالح الأوروبية وسلاسل الإمداد، وقد تمتد تداعياتها إلى قدرتنا على دعم اقتصاداتنا المتأثرة أساساً بارتفاع أسعار الوقود”.
واختتمت كالاس بالإشارة إلى أنه “رغم إعلان الحوثيين اقتصار استهدافهم على المصالح المرتبطة بالسعودية، إلا أن هناك حالة من عدم اليقين بشأن طبيعة تحركاتهم تجاه السفن العابرة للمضيق، وباتوا اليوم في موقع يتيح لهم إلحاق ضرر أكبر بالشحن البحري”.