المشهد اليمني – ناطق القوات المساحة: نعيد رسم معادلة المواجهة ضد الحوثيين وجاهزون لكل الخيارات

روكب اليوم

كشف الناطق الرسمي باسم القوات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، العقيد الركن ماجد النزيلي، عن تحول جوهري في مسار المواجهة الميدانية ضد جماعة الحوثي، مُنهيةً الرهانات القديمة للمليشيا بشأن تفكك الجبهات وعدم قدرة القوات النظامية على التنسيق المشترك.

واشار، العقيد الركن ماجد النزيلي، خلال حوار مع صحيفة “عرب نيوز” السعودية الناطقة بالإنجليزية، الى دمج كافة القوات تحت مظلة وزارة الدفاع وتأسيس غرفة قيادة وسيطرة موحدة تتولى إدارة العمليات ومراقبتها بدقة، مما يضمن رداً منسقاً وشاملاً من جميع المحاور العسكرية ضد أي اعتداء يستهدف أي وحدة ميدانية.

ولفت العقيد النزيلي إلى أن كفاءة القوات وتكتيكاتها الحديثة برزت ميدانياً في تنفيذ نحو 180 عملية عسكرية مركزة ضد مواقع الحوثيين خلال يوم واحد فقط، شملت جبهات أرحب شمالاً امتداداً إلى المحاور الشرقية والجنوبية والغربية. ورغم هذه الجاهزية العالية والتحول الميداني، أشار النزيلي إلى أن القيادة السياسية والعسكرية ما زالت تضع الحل السياسي كخيار أول وأفضل، دون أن يمنعها ذلك من الاستعداد التام لمختلف سيناريوهات الحرب الشاملة في حال اختار الحوثيون التصعيد.

وتطرق المتحدث العسكري إلى دوافع التصعيد الحوثي الأخير، محصراً إياها في بعدين رئيسيين؛ الأول إقليمي يتعلق بإثبات الولاء للنظام الإيراني وتخفيف الضغوط عن الحرس الثوري، والآخر محلي يرتبط بالهروب من الأزمات المعيشية والعجز عن إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم أو صرف مرتبات الموظفين، حيث تتخذ المليشيا من الخيار العسكري وسيلة للتغطية على الاحتقان الشعبي المتزايد. وأضاف أن الجماعة استغلت فترات الهدنة منذ عام 2022 لإعادة التسلح وترتيب صفوفها اعتماداً على الدعم الإيراني المباشر بالأسلحة والخبراء، وهو ما غير طبيعة القدرات التسليحية للمليشيا وفق ما وثقته تقارير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة.

وحذر النزيلي من الأبعاد العابرة للحدود لهذا التصعيد، موضحاً أن التهديد الحوثي بات يستهدف الملاحة الدولية والتجارة العالمية في البحر الأحمر وممر باب المندب، لافتاً إلى أن الهجمات على ميناء المخا تعكس مساعي إيرانية لإيجاد موطئ قدم قرب المعابر البحرية الحيوية، وهو ما يتطلب معالجة مصدر التهديد الرئيسي على الأرض. كما نبه إلى خطورة التنسيق المتزايد بين الحوثيين وتنظيمات إرهابية مثل “الشباب” و”القاعدة في شبه الجزيرة العربية”، لما يشكله نقل الخبرات والتقنيات العسكرية إلى أفريقيا من تداعيات كارثية على الأمن الإقليمي والدولي.

واختتم النزيلي بالـتأكيد على جاهزية الجيش اليمني لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب كهدف استراتيجي ثابت، مشدداً على أن القوات الحكومية تعمل كجيش نظامي ملتزم بالقوانين الدولية والإنسانية، ولا تطالب أحداً بالقتال نيابة عنها، بل تسعى للحصول على الدعم والتمكين اللازمين لأداء دورها الوطني في حماية البلاد وتأمين الاستقرار الإقليمي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks