
في تطور ميداني لافت يهدد الأمن الإستراتيجي للمياه الدولية، شهدت محافظة لحج (جنوبي اليمن) خلال الساعات القليلة الماضية تحولات عسكرية دراماتيكية، تمثلت في توغل واسع لمليشيا الحوثي داخل مديرية المضاربة والعارة، وصولاً إلى تخوم منطقة الحيمة الإستراتيجية.
وأفادت مصادر ميدانية متطابقة، نقلًا عن الصحفي الاستقصائي فارس الحميري، بأن مليشيا الحوثي فرضت سيطرتها الميدانية على عدد من المناطق الحيوية في المديرية؛ وتشمل: الأغبرة، والصدير، وحواب، وحروزو، وصولاً إلى منطقة الرويس والحيمة التي تبعد نحو 40 كيلومتراً فقط عن مركز المديرية.
انسحابات غامضة ودون قتالوأثار هذا التقدم المتسارع تساؤلات ومخاوف بالغة في الأوساط العسكرية والشعبية، إثر الكشف عن أن سيطرة المليشيا تمت وسط ظروف غامضة، رافقها انسحاب مفاجئ ودون أي مقاومة أو اشتباكات من قِبل تشكيلات عسكرية كانت تتمركز في تلك المناطق، دون الكشف رسمياً عن الجهة التي تتبعها تلك القوات المنسحبة.
وعلى الرغم من توقف المواجهات المسلحة مؤقتاً عند خطوط التماس الجديدة في الحيمة، إلا أن حالة من الهلع تسود المنطقة من إمكانية استغلال الحوثيين لهذا الفراغ العسكري لمواصلة الزحف نحو مركز المديرية، أو الاندفاع صوب الساحل الغربي والمناطق الحيوية المحيطة.
دق ناقوس الخطر: باب المندب في دائرة الاستهداف
وفي سياق متصل، أطلق مصدر عسكري ميداني رفيع، تحذيرات شديدة اللهجة من التداعيات الاستراتيجية الكارثية لأي تقدم إضافي تحققه المليشيا في هذه الجبهة. وأوضح المصدر أن التموضع الحوثي الجديد يقترب بشكل خطير من مواقع عسكرية حساسة تتمركز في منطقتي “كهبوب” و”المراطبة” المحيطتين بمضيق باب المندب الدولي؛ وهو ما يضع خطوط الملاحة الدولية والتجارة العالمية في محيط باب المندب وباب المندب الاستراتيجي أمام تهديد مباشر جديد يتطلب تدخلاً عاجلاً لتدارك الموقف قبل فوات الأوان.