
في تفاصيل جديدة ومثيرة حول الحادثة المأساوية التي هزت الرأي العام المحلي،كشفت الأجهزة الأمنية في مديرية المنصورة بالعاصمة المؤقتة عدن، انها تمكنت مساء اليوم من الإيقاع بسائق الباص المتهم بدهس الطفلة البريئة “ريم باسم باجل”، والفرار من موقع الحادثة تاركاً إياها تواجه مصيراً مجهولاً.
وتعود تفاصيل الفاجعة إلى يوم أمس الجمعة، حين تعرضت الطفلة “ريم” لحادث دهس مروع، نُقلت على إثره فوراً إلى العناية المركزة. ولا تزال الطفلة تتلقى الرعاية الطبية الفائقة حتى اللحظة، حيث وصفت المصادر الطبية حالتها بالحرجة، مما أثار موجة من التعاطف الشعبي والمطالبة بسرعة القصاص من الجاني.
وفي تصريح أمني يكشف كواليس العملية، أوضح العقيد محمد عمر، مدير شرطة المنصورة، أن الإطاحة بالمتهم (خ. ع. م. ع) لم تأتِ صدفة، بل كانت ثمرة جهود متواصلة وعمليات بحث وتحرٍ دقيقة ومكثفة. وأضاف العقيد عمر أن فريق التحريات نجح في تتبع الخيوط وجمع المعلومات الحيوية التي قادت إلى تحديد هوية السائق المتواري عن الأنظار ومعرفة مكان اختبائه، ليتم الانتقال الفوري إلى الموقع وتطويقه، ومن ثم اقتياد المتهم إلى قسم الشرطة.
ولم تقتصر العملية على ضبط السائق فحسب، بل أسفرت أيضاً عن مصادرة أداة الجريمة، وهو باص من نوع “سوزوكي”. وقد تم تحريز المركبة واحتجاز المتهم لاستكمال محاضر الضبط وجمع الاستدلالات الأولية وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة.
ومن المقرر أن تقوم شرطة المنصورة بتسليم المتهم ومركبته إلى إدارة مرور عدن (شرطة السير)، باعتبارها الجهة القانونية المختصة باستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات الرادعة في قضايا الحوادث المرورية.
إلى ذلك، وجهت قيادة شرطة المنصورة رسالة حازمة، مؤكدة فيها استمرارها بضرب يد من حديد على كل من يستهين بأرواح المواطنين وسلامتهم، ومشددة على أن يد العدالة ستطال كافة المخالفين والمتسببين في مثل هذه الحوادث المروعة.