روكب اليوم
2026-10-01 14:40:00

مرونة القطاعات الاقتصادية
وقال خومان، على هامش المؤتمر السنوي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط «ميرا» المقام في دبي، إن العوامل الأساسية الداعمة للاقتصاد الإماراتي لا تزال قائمة، فيما تواصل القطاعات التي أسهمت بشكل أساسي في قيادة ودعم الاقتصاد، وفي مقدمتها التجارة والسفر والسياحة والنقل، إظهار قدر كبير من المرونة وذلك بحسب وكالة أنباء الإمارات «وام».
وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولاً في تركيبة المشاريع باتجاه مزيد من المشاريع التي تعزز المرونة وتوفر بدائل إضافية، بما في ذلك المشاريع المرتبطة بالموانئ وخطوط الأنابيب، في إطار تنويع المسارات بعيداً عن مضيق هرمز.
الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية
وأشار إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي أصبحت ملموسة في الإمارات، مع تنفيذ العديد من المشاريع والإعلان عن المزيد منها، بما يعكس استراتيجية الدولة للتحول في هذا المجال.
وقال خومان إن المرحلة المقبلة من نمو الذكاء الاصطناعي ستتركز بصورة أكبر على البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا، بما يشمل الرقائق وأشباه الموصلات والمكونات الأساسية التي تقوم عليها مراكز البيانات.
وأضاف أن منظومة الذكاء الاصطناعي تمثل فرصة مستقبلية، لافتاً إلى أن الإمارات تتمتع بوفرة في الطاقة ورأس المال، إلى جانب حجم كبير من المشاريع المعلنة.
وحول توجهات الاستثمار في البيئة العالمية الراهنة، أكد خومان أهمية الانتقائية عند تخصيص رؤوس الأموال، في ظل التجزؤ الجيوسياسي واستمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وأوضح أن المستثمرين بحاجة إلى الاختيار بعناية بدلاً من بناء قراراتهم على توقعات عامة بشأن اتجاه سوق بأكمله، مشيراً على سبيل المثال إلى أن التركيز لا يجب أن يكون على ما إذا كان مؤشر سوق معين سيرتفع، بل على أي قطاع وأي جزء سيشهد الارتفاع.
الذكاء الاصطناعي في أعمال بلاك روك
وفي ما يتعلق باستخدام «بلاك روك» للذكاء الاصطناعي، قال خومان إن الشركة تركز على الاستفادة من هذه التكنولوجيا في تطوير منصاتها، معتبراً أنها تفتح إمكانات لم تكن متاحة من قبل لأسواق رأس المال.
وأضاف أن مجال الأبحاث يحمل إمكانات كبيرة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التعامل مع اتصالات البنوك والبيانات عالية التردد وإدخالها في العمل البحثي، بما يساعد على تعزيز مستوى التحليل التفصيلي الذي يمكن تقديمه للأسواق.
وتأتي تصريحات خومان في وقت يولي فيه المستثمرون اهتماماً متزايداً بمرونة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على التعامل مع الاضطرابات الجيوسياسية. وقال صندوق النقد الدولي بعد بعثة إلى الإمارات في يوليو/تموز 2026 إن الاقتصاد أظهر مرونة كبيرة أمام الصراع في الشرق الأوسط، مدعوماً باحتياطيات مالية قوية، واستجابة للسياسات، وإعادة توجيه تدفقات النفط والتجارة.
كما أشار إلى أن قوة الميزانيات العمومية للحكومة والكيانات المرتبطة بها ساعدت على احتواء أثر الصدمات والحفاظ على الاستقرار المالي والثقة.
وتتوافق هذه الرؤية مع تقديرات معهد بلاك روك للاستثمار بشأن دورة الإنفاق في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ يقدّر المعهد إجمالي الإنفاق الرأسمالي الاستراتيجي في المنطقة بنحو 2.1 تريليون دولار خلال 2026-2030، ضمن نطاق يتراوح بين 1.6 و2.5 تريليون دولار. ويشير إلى أن أكثر من 80% من هذا الإنفاق المتوقع يقع خارج قطاعي النفط والغاز، ويشمل البنية التحتية للطاقة والصناعة والرقمنة والأصول الاجتماعية.
وتبرز البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كأحد محاور هذا الاستثمار، إذ يقدّر بلاك روك الإنفاق على البنية التحتية الرقمية في دول مجلس التعاون بنحو 323 مليار دولار حتى 2030، بما يتجاوز مراكز البيانات ليشمل الطاقة وشبكات الكهرباء وأنظمة التبريد اللازمة لتشغيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي الإمارات تحديداً، أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية في فبراير /شباط 2026 عن مشروع تجريبي مع «خزنة لمراكز البيانات» و«أجيليتي» لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة الطاقة في مراكز البيانات وأنظمة التبريد، فيما تعمل «خزنة» على تطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع إنفيديا.
كما وضعت الإمارات والولايات المتحدة إطاراً للتعاون في التكنولوجيا المتقدمة يتضمن مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بقدرة 1 غيغاواط ضمن مجموعة مخطط لها بقدرة 5 غيغاواط في أبوظبي، لدعم الطلب الإقليمي على الحوسبة.