روكب اليوم
|آخر تحديث: 04:35 (توقيت مكة)
وبحسب الصحيفة، أفاد المعماري الفرنسي روبرت كوتورييه أن غولدسميث حذره نحو عام 1987 من إبستين، قائلا إنه “منحرف” ولا يريده أن يقترب من أفراد عائلته. وجاء التحذير قبل سنوات طويلة من ظهور الشكاوى التي دفعت السلطات الأمريكية إلى التحقيق في نشاط إبستين الجنسي.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وذكرت الصحيفة أن إبستين سعى باستماتة إلى بناء علاقات مع عائلة غولدسميث وأصدقائها ومستشاريها، باعتبارها بوابة إلى عالم الأثرياء والنفوذ. غير أن أبناء غولدسميث الثلاثة الذين تحدثوا إلى الغارديان قالوا إنهم لم يعرفوا إبستين، فيما أكدت ابنته جميما أن والدها كان “يحتقره” ولم يكن صديقا له.
ادعاءات ضحية
وتكشف وثائق وذكريات نقلتها الصحيفة عن تقاطع مصالح الرجلين في أوساط المال والأعمال والشخصيات النافذة، فضلا عن وجود شركة غولدسميث في هيلتون هيد بولاية ساوث كارولاينا خلال الثمانينيات. وكانت الجزيرة آنذاك تتحول إلى منتجع فاخر يستقطب رجال الأعمال والمستثمرين والشخصيات السياسية، وتتيح خصوصيتها دخول وخروج أصحاب الطائرات الخاصة دون كثير من التدقيق.
ويرتبط هذا التفصيل بادعاءات امرأة عرفتها الصحيفة برمز “جين دو 4″، التي قالت إنها التقت إبستين نحو عام 1984 عندما كانت مراهقة، وإنه كان يزور الجزيرة ويستأجر عقارات فيها.
وأفادت في مقابلات عدة مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (إف بي آي) عام 2019 بأنه اعتدى عليها جنسيا، واستغلها في استدراج فتيات أخريات، كما نقلها إلى نيويورك أو نيوجيرسي حيث زعمت أنه قدمها إلى دونالد ترمب.
لغز جزيرة الأثرياء
وأكد البيت الأبيض أن اتهام ترمب “لا أساس له على الإطلاق”، بينما لا يقدم السجل العام دليلا حاسما على وجود إبستين في هيلتون هيد خلال الفترة التي حددتها الضحية. وقال مارك إبستين، شقيق جيفري، للغارديان إنه لا علم لديه بوجوده هناك.
وتقول الصحيفة إن إبستين لم يكن يمتلك طائرة خاصة في الثمانينيات، ما يحرم المحققين من سجلات سفر قد تحسم المسألة. لكن وثائق لاحقة تشير إلى رحلات له إلى مطار سافانا القريب، كما يوحي تبادل رسائل عام 2014 بأنه كان في هيلتون هيد في إحدى الزيارات.
تحذير مبكر
وتشير الغارديان إلى أن كوتورييه أبلغ مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي عام 2010 بأن إبستين طلب منه تصميم ديكور وأثاث مناسب لفتيات مراهقات في جزيرته الخاصة “ليتل سانت جيمس”، لكنه انسحب من المشروع بعد تذكّره تحذير غولدسميث.
ورغم أن “جين دو 4” قدمت للمحققين أسماء أشخاص قد يؤكدون روايتها، لا يظهر أن مكتب التحقيقات تابع تلك الخيوط بصورة جدية. وقد أنهت تعاونها بعدما شككت في جدوى الاستمرار، قبل أن تنضم إلى دعوى جماعية ضد تركة إبستين.
وتقول الغارديان إن أول تحذير معروف رسميا من سلوك إبستين يعود إلى عام 1996، عندما أبلغت الفنانة ماريا فارمر السلطات بأنها تعرضت لاعتداء جنسي. أما إبستين فلم يُتهم فدراليا في فلوريدا إلا عام 2008، وحصل حينها على اتفاق قضائي مخفف.
ويأتي التحقيق وسط استمرار الجدل حول ملفات إبستين، بعدما نشرت وزارة العدل الأمريكية ملايين الوثائق، مع بقاء فجوة كبيرة في سجلات الثمانينيات. وترى الصحيفة أن غياب الوثائق لا يحسم لغز جزيرة هيلتون هيد، لكنه يبرز كيف تمكن إبستين من التحرك داخل دوائر النخبة لعقود، رغم أن بعض المقربين منه كانوا، على ما يبدو، قد أدركوا مبكرا طبيعة الرجل.