ترامب يستعد لإطلاق جولة رسوم جمركية جديدة هذا الأسبوع : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-07-21 12:49:00

1701640

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطلاق جولة جديدة من الرسوم الجمركية على واردات قادمة من عشرات الدول، في خطوة قد تُعلن خلال الأسبوع الجاري، بالتزامن مع اقتراب انتهاء العمل بالرسوم المؤقتة البالغة 10% والمقرر انقضاؤها يوم الجمعة، وفقاً لما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز.

وبحسب التقرير، فإن الرسوم الجديدة المتوقعة ستظل في المرحلة الأولى قريبة من المستوى الحالي البالغ 10%، إلّا أن الإدارة الأميركية تعمل في الوقت ذاته على استكمال تحقيقات قانونية قد تمنحها صلاحيات لفرض رسوم أعلى على بعض الدول، في إطار نهج تجاري يركز على حماية الصناعات الأميركية وتقليص العجز التجاري.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية إدارة ترامب الرامية إلى إعادة تشكيل العلاقات التجارية للولايات المتحدة، من خلال تشجيع التصنيع المحلي والضغط على الشركاء التجاريين للدخول في مفاوضات جديدة مع واشنطن بشأن الاتفاقيات التجارية وشروط النفاذ إلى السوق الأميركية.

وكانت الإدارة قد فرضت في وقتٍ سابق من العام الجاري رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات من عدد كبير من الدول، باعتبارها إجراءً انتقالياً يمنحها الوقت لمراجعة العلاقات التجارية مع شركائها. ومع اقتراب انتهاء هذه المهلة، تتزايد التكهنات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستُمدد العمل بالنظام الحالي، أو تستبدله برسوم تختلف من دولة إلى أخرى، أو تتجه إلى فرض معدلات أعلى على بعض الشركاء.


تحقيقات جديدة قد تمهد لرسوم أعلى

وأشارت فاينانشال تايمز إلى أن الإدارة الأميركية تميل حالياً إلى الإبقاء على حد أدنى للرسوم عند نحو 10% بالنسبة لعدد كبير من الدول، لكنها تدرس في الوقت نفسه استخدام أدوات قانونية جديدة تسمح بفرض تعريفات جمركية أشد على الدول التي تعتبرها واشنطن تمارس ممارسات تجارية غير عادلة أو تشكل تهديداً للمصالح الاقتصادية أو للأمن القومي الأميركي.

وتوفّر هذه التحقيقات، في حال استكمالها، مرونة أكبر للإدارة في فرض رسوم جديدة دون الحاجة إلى إصدار تشريعات من الكونغرس، إذ سبق أن استخدمت الإدارات الأميركية أحكاماً قانونية مشابهة لفرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم وبعض المنتجات التكنولوجية.

ومن المتوقع أن تحظى هذه الخطوة بمتابعة واسعة من قبل الشركات والأسواق العالمية، لا سيما المؤسسات التي تعتمد على سلاسل توريد دولية معقدة، إذ قد تؤدي أي زيادة في الرسوم إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد بالنسبة للشركات الأميركية، وفي المقابل تراجع القدرة التنافسية لصادرات الدول المتضررة داخل السوق الأميركية.
كما تأتي هذه التطورات في وقتٍ لا تزال فيه الشركات العالمية تعيد تقييم استراتيجيات التصنيع وسلاسل الإمداد، وسط استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالسياسات التجارية الأميركية.

ويحذر عدد من الاقتصاديين من أن استمرار الحواجز التجارية قد يرفع تكاليف الإنتاج والأسعار على الشركات والمستهلكين، في حين يرى مؤيدو هذه السياسة أنها تسهم في حماية الصناعات المحلية وتعزز الموقف التفاوضي للولايات المتحدة.

وإذا مضت الإدارة الأميركية في تنفيذ هذه الإجراءات، فإنها ستمثل تصعيداً جديداً في استخدام الرسوم الجمركية كأداة رئيسية في السياسة التجارية. ورغم أن المعدلات الأولية قد تبقى عند حدود 10%، فإن فتح الباب أمام تحقيقات جديدة قد يمهّد الطريق لزيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة، بما يعيد إشعال التوترات التجارية العالمية.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو مكتب الممثل التجاري الأميركي بشأن ما ورد في التقرير، فيما أشارت وكالة «رويترز» إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المعلومات.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks