
وأوضح عدد من الحجاج اليمنيين في حديثهم أن الجهات المختصة في المملكة أظهرت جاهزية رفيعة المستوى على الصعد التنظيمية والأمنية والصحية كافة، ما أسهم مباشرة في مرونة إجراءات الدخول والتنقل، وخفف مشقة السفر، لاسيما للقادمين عبر المنافذ البرية.
وأشاروا إلى أن التسهيلات السعودية بدت جلية وملموسة فور وصولهم إلى منفذ «الوديعة» الحدودي، حيث أُنجزت إجراءات عبورهم بسلاسة فائقة وسرعة قياسية وسط تنظيم محكم، مؤكدين أن هذه الجهود على أرض الواقع دحضت كافة المخاوف والشائعات المغرضة التي روّجت لوجود تكدس أو تأخير في المنافذ.
وثمّن الحجاج اليمنيّون التعامل الراقي والاحترافي من قِبل منسوبي الجوازات والكوادر الطبية في المنافذ، الذين عملوا على إنهاء المعاملات في وقت قياسي، ما ساعد في تبديد مشاق الرحلة الطويلة التي تكبدوها من المحافظات اليمنية البعيدة.
وأضافوا: «إن مظاهر العناية السعودية لم تقتصر على المشارف الحدودية، بل امتدت على طول الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، من خلال مراكز استقبال مجهزة قدمت خدمات متكاملة شملت الوجبات والمياه، إلى جانب الإرشاد والخدمات الطبية العاجلة»، لافتين إلى أن الحفاوة والترحيب اللذين استُقبلوا بهما تركا أثرًا إيجابيًا عميقًا في نفوسهم.
وفي السياق ذاته، نوّه الحجاج بمستوى الرعاية والتنظيم داخل المسجد الحرام، مشيدين بالخدمات النوعية المخصصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، التي شملت توفير الكراسي المتحركة وفرق المساندة الميدانية لتسهيل الطواف والسعي والتنقل داخل الحرم الطاهر.
وشددوا على أن الانسيابية العالية والتنظيم المحكم داخل الحرم المكي يعكسان حجم الجهود الجبارة والتوسعات التي تقودها المملكة لاستيعاب ملايين الحجاج، معتبرين أن خدمة ضيوف الرحمن غدت ثقافة متجذرة يشارك فيها الجميع عبر تقديم العون، وتوزيع المياه، وإرشاد التائهين.
واختتم حجاج اليمن حديثهم بالإشادة بالتطور المستمر الذي تشهده منظومة الحج السعودية، مؤكدين أن هذا التميز المستدام يبرهن على حرص المملكة على تسخير الإمكانات كافة لتهيئة بيئة إيمانية آمنة ومريحة تتيح لجميع الحجاج أداء شعائرهم بكل يسر وسكينة.