روكب اليوم
حرب الوصاية… عندما تتحول الصور إلى معركة!
لم تعد حرب الوصاية السعودية في الجنوب العربي تُدار عبر تعطيل الخدمات أو المتاجرة بمعاناة الشعب الجنوبي فحسب، بل انتقلت إلى مرحلة جديدة عنوانها استهداف الرموز الوطنية الجنوبية وتمزيق صورها، في مشهد يعكس حجم العجز أمام الإرادة الشعبية.
فهل تمزيق الصور يعيد للجنوب حقوقه المشروعة من الرياض عبر حوار جنوبي جنوبي هزلي ؟ وهل تستطيع هذه الأساليب أن تغيّر قناعات شعب قد حسم خياره دون تراجع ؟
بدلًا من معالجة الأزمات التي يعيشها المواطن في العاصمة الجنوبية عدن، تنشغل حكومة الأمر الواقع، المدعومة سعودياً التي يصفها كثيرون بحكومة سفير المشاريع المنقوصة، بملاحقة الصور وتمزيقها، وكأن المشكلة تكمن في صورة معلقة، لا في واقع يئن تحت وطأة الأزمات.
وهل تمزيق صور الرئيس عيدروس الزبيدي سينهي القضية الجنوبية؟ إذا كانت صورة تُثير كل هذا القلق، فماذا عن أصحابها؟ ومن يخشى صورة اليوم، كيف سيواجه إرادة شعب بأكمله غدًا؟
الرئيس القائد عيدروس الزبيدي يمثل، بالنسبة لمؤيديه، رمزًا وطنيًا وقائدًا مفوضًا لقيادة شعب الجنوب، ولذلك فإن استهداف صوره لن يغيّر من القناعات، ولن يبدّل المواقف، بل قد يزيدها رسوخًا.
لقد اقتحمت قوات حكومة الأمر الواقع ساحة العروض أربع مرات، وقامت في كل مرة بتمزيق الصور، لكن الجماهير الجنوبية القادمة للمشاركة في مليونية رفض الوصاية السعودية ومناهضة الاحتلال كانت، في كل مرة، تعيد رفع صور جديدة، في رسالة واضحة مفادها أن الرموز لا تُسقطها الأيدي، ولا تُمحى بتمزيق الورق، ما دامت حاضرة في وجدان الجماهير.
ويبقى السؤال الذي ينتظر الإجابة… لماذا كل هذا الخوف من صورة؟
ولماذا تتحول صورة قائد إلى هاجس يؤرق خصومه؟ فالصور قد تُمزَّق… أما القناعات فلا.
تبدل … وإرادة الشعوب فلا تُنكسر.
الشيخ لحمر علي لسود
رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي محافظة شبوة،