صناديق التحوُّط تتجه لعام استثنائي بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-07-28 15:27:00

1702183

تتجه صناديق التحوط العالمية لتحقيق عام استثنائي جديد، بعدما أسهمت طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم أداء مديري الأموال خلال النصف الأول من 2026، ما يضع القطاع على مسار تجاوز العوائد التي حققها في 2025، وفق مذكرة لـ«غولدمان ساكس» اطلعت عليها «رويترز».

وحققت صناديق التحوط عائداً متوسطاً بلغ 7% خلال الأشهر الستة الأولى من العام، متجاوزاً بفارق كبير متوسط العائد خلال السنوات العشر الماضية البالغ 4.1%.
ولم تتجاوز عوائد صناديق التحوط مستوى 7% في النصف الأول من العام سوى مرتين خلال العقد الماضي، في عامي 2020 و2021، عندما أدت التقلبات الحادة في الأسواق خلال جائحة كورونا إلى تعزيز عوائد مديري الصناديق.

ويمثل ذلك سادس نصف عام متتالٍ تتجاوز فيه عوائد صناديق التحوط متوسطها طويل الأجل.

طفرة الذكاء الاصطناعي تدعم الأداء

وقالت «غولدمان ساكس» إن النصف الأول من 2026 شهد أداءً قوياً بصورة ملحوظة للأصول عالية المخاطر، مدفوعاً بارتفاع أسواق الأسهم الذي عوض ضعف أداء أدوات الدخل الثابت.

وحققت محفظة استثمارية سلبية موزعة بنسبة 60% في الأسهم و40% في السندات عائداً بلغ 5.7% خلال النصف الأول من العام، لكن صناديق التحوط واصلت التفوق على هذا النوع من المحافظ.

وساعدت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على دعم أسواق الأسهم وأداء مديري الأموال، في وقت استفادت فيه استراتيجيات استثمارية متعددة من الفرص التي أوجدتها التحركات القوية والتباين المتزايد في أداء الأسهم.

المستثمرون يرفعون مخصصاتهم

وتزامن تحسن أداء صناديق التحوط مع ارتفاع حاد في الطلب عليها من جانب المستثمرين الذين يخصصون أموالاً لهذا النوع من الاستثمارات، وسط اتساع تدفقات رأس المال إلى القطاع.

وأظهر مسح أجرته «غولدمان ساكس» في يوليو/ تموز وشمل 341 مستثمراً يديرون أكثر من 1.5 تريليون دولار مستثمرة في صناديق التحوط، أن نحو نصف المشاركين يعتزمون زيادة مخصصاتهم لهذه الصناديق خلال النصف الثاني من 2026.

في المقابل، توقع 3% فقط من المشاركين خفض مخصصاتهم، ما دفع صافي الطلب على صناديق التحوط إلى مستوى قياسي جديد، حسب البنك.

وسجل المستثمرون المؤسسيون المشاركون في المسح متوسط عائد بلغ 7.3% لمحافظ صناديق التحوط خلال النصف الأول، بينما حقق مستثمرو رأس المال الخاص، ومن بينهم مكاتب إدارة ثروات العائلات والبنوك الخاصة، عائداً متوسطاً بلغ 8.8%.

تدفقات جديدة إلى جميع الاستراتيجيات

وشهدت جميع استراتيجيات صناديق التحوط الرئيسية تدفقات رأسمالية جديدة خلال النصف الأول من العام، للمرة الأولى في 5 سنوات.

وواصلت الصناديق الكمية، التي تعتمد على نماذج وخوارزميات حاسوبية لاتخاذ قرارات الاستثمار، جذب تدفقات قوية، بينما سجلت الصناديق متعددة الاستراتيجيات أقوى مستويات للتدفقات الداخلة في 5 سنوات.

وتفوقت صناديق التحوط خلال السنوات الخمس الماضية على المحافظ التقليدية الموزعة بنسبة 60% للأسهم و40% للسندات بنحو 2.5 نقطة مئوية سنوياً، وفق «غولدمان ساكس»، في بيئة وصفها البنك بأنها أكثر ملاءمة لتحقيق عوائد تتجاوز أداء السوق.

الأسهم تقود مكاسب الصناديق

وكانت صناديق الأسهم التي تتبع استراتيجية الشراء والبيع على المكشوف بين الأفضل أداءً، بعدما حققت عائداً متوسطاً بلغ 17.7% خلال النصف الأول من 2026.

وأشارت «غولدمان ساكس» إلى أن مديري هذه الصناديق استفادوا من فرص استثنائية لاختيار الأسهم، مع اتساع الفوارق في أداء الشركات الفردية.

كما أنهت صناديق التحوط التي تركز على تداول الأسهم يونيو/ حزيران بمكاسب سنوية تجاوزت 10%، مدعومة بقدرتها على التعامل بنجاح مع الصفقات الاستثمارية التي أصبحت مزدحمة بالفعل.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks