روكب اليوم
2026-07-16 03:16:00
طاولة مستديرة بعدن تناقش آليات ضمان وصول النساء إلى مواقع صنع القرار بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة
<span class="story_date">الاربعاء 15 يوليو 2026 - الساعة:21:16:09</span>
<span class="story_source">(عدن/روكب اليوم/خاص:)</span>
</p><div>
<p>عُقدت، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، الطاولة المستديرة الأولى لمناقشة سبل تضمين قرار يضمن وصول النساء إلى مواقع صنع القرار بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة، نظمتها مؤسسة سلام لمجتمعات مستدامة (PASS)، بدعم من السفارة الهولندية، وبالشراكة مع منظمة شركاء اليمن والقيادات النسائية من الجيل الثاني.
وتهدف الطاولة المستديرة، التي تأتي ضمن مشروع “تعزيز مشاركة القيادات النسائية من المسار الثاني في عمليات السلام” –” دعم المشاركة العادلة للنساء في مسارات السلام وصنع القرار”، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقيادات النسائية، إلى مناقشة التحديات والفرص المرتبطة بتعزيز المشاركة العادلة والفاعلة للنساء في مسارات السلام وصنع القرار، وتطوير رسائل ومقترحات مناصرة تدعم إقرار نسبة تمثيل نسائية لا تقل عن 30 بالمائة في مواقع صنع القرار.
وفي الافتتاح، ثمنت وزيرة شؤون المرأة الدكتورة عهد جعسوس، في كلمة ألقتها نيابة عنها ممثلة الوزارة أنسام حيدرة، الشراكة القائمة بين الوزارة ومؤسسة (PASS)، مؤكدة أن الوزارة تعمل، في إطار البرنامج الحكومي، على تعزيز مشاركة المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار، من خلال تفعيل إدارات المرأة في الوزارات والمؤسسات الحكومية، وبناء قدرات الكوادر النسائية، بما يسهم في تمكين المرأة وإتاحة الفرص أمامها للمشاركة الفاعلة في مختلف المستويات القيادية.
من جانبها، أشارت وكيلة محافظة عدن لشؤون المرأة اشتياق سعد، إلى حرص السلطة المحلية على تعزيز الشراكة والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني لدعم قضايا المرأة وتمكينها من الوصول إلى مراكز صنع القرار، لافتة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تقدماً في حضور المرأة اليمنية في المناصب القيادية، من خلال تعيين وزيرات ووكيلات، الأمر الذي يعكس كفاءة المرأة وقدرتها على تحمل المسؤولية.
فيما رحبت كلمة ممثلة مؤسسة سلام لمجتمعات مستدامة (PASS) آثـار محمد، بالمشاركات والمشاركين، مستعرضة أهداف مشروع دعم المشاركة العادلة للنساء في مسارات السلام وصنع القرار، مؤكدة أن المؤسسة تعمل على تعزيز دور المرأة في عمليات السلام، وخلق مساحات للحوار بين مختلف الأطراف، والخروج بتوصيات عملية تسهم في دعم مشاركة النساء في مواقع التأثير وصناعة القرار.
بدورها، أوضحت مديرة مشروع تعزيز مشاركة القيادات النسائية من المسار الثاني في عمليات السلام، ممثلة منظمة شركاء اليمن هالة نعمان، أن المشروع يُنفذ في أربع محافظات هي عدن وتعز وحضرموت ومأرب، ويستهدف تعزيز مشاركة النساء وبناء قدراتهن في جهود السلام وصنع القرار، بما يسهم في إيصال أصوات النساء وتوصياتهن إلى صناع القرار على المستويات المحلية والوطنية.
وقدمت ممثلة القيادات النسائية القاضية رواء مجاهد، عرضاً حول واقع مشاركة المرأة في صنع القرار من المنظور القانوني والدستوري، مؤكدة أن التشريعات الوطنية والمرجعيات ذات الصلة تدعم مبدأ المشاركة المتكافئة، وأن المرأة اليمنية تمتلك الكفاءة والخبرة التي تؤهلها لتولي المناصب القيادية، مشددة على أن توافر الإرادة السياسية واعتماد إجراءات داعمة، وفي مقدمتها تخصيص نسبة تمثيل لا تقل عن 30 بالمائة من شأنه أن يعزز حضور المرأة في مواقع صنع القرار ويحقق شراكة أكثر عدالة.
وتخللت اعمال الطاولة المستديرة، نقاشات مستفيضة بين المشاركين تناولت أبرز المعوقات التي تحد من مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، والآليات الكفيلة بتعزيز حضورهن في المؤسسات التنفيذية والتشريعية والمحلية، إلى جانب استعراض عدد من التجارب والممارسات الداعمة لتمكين المرأة.
وخرجت الطاولة المستديرة، بجملة من المقترحات والتوصيات التي أكدت بمجملها، أهمية توحيد جهود الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين لمناصرة قضية الكوتا النسائية بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة، والعمل على ترجمة ذلك إلى سياسات وإجراءات عملية تضمن مشاركة النساء بصورة عادلة وفاعلة في عمليات السلام وصنع القرار على المستويين المحلي والوطني.