روكب اليوم
2026-05-30 15:26:00

وقال ويليامز إن التجارب التاريخية أظهرت إمكانية تحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية ومستويات المعيشة دون التسبب في بطالة هيكلية طويلة الأجل، مؤكداً أنه لا يؤمن بفكرة أن الذكاء الاصطناعي سيقود إلى بطالة دائمة واسعة النطاق.
انقسام داخل الفيدرالي حول آثار الذكاء الاصطناعي
ورغم تفاؤل ويليامز، أبدى مسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي قدراً أكبر من الحذر.
فقد حذّر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم من أن الطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي تخلق ضغوطاً طلبية حقيقية قد تسهم في رفع معدلات التضخم، مشيراً إلى التوسع الكبير في بناء مراكز البيانات والطلب المتزايد على الكهرباء ورقائق الذاكرة، إضافة إلى الارتفاعات القوية في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن الرهان على تحقيق مكاسب إنتاجية مستقبلية لتعويض هذه الضغوط لا يزال محفوفاً بالمخاطر، موضحاً أن آثار الذكاء الاصطناعي لم تظهر حتى الآن بشكل واضح في بيانات الإنتاجية الكلية للاقتصاد.
وقال إن معظم القطاعات سجلت تراجعاً في أعداد العاملين خلال العام الماضي بغض النظر عن مستوى تبنيها لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يشير إلى وجود عوامل أوسع تؤثر في سوق العمل.
البنوك المركزية تستخدم الذكاء الاصطناعي
في المقابل، كشف محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد موضوع للدراسة بالنسبة للبنوك المركزية، بل أصبح أداة عمل داخل مؤسساتها.
وأوضح أن لجنة السياسة النقدية في البنك تستخدم نماذج لغوية متقدمة لتحليل كيفية استقبال الأسواق لمحاضر اجتماعاتها، مشيراً إلى أن هذه الأدوات تساعد صناع القرار على فهم ردود الفعل المحتملة قبل نشر البيانات.
كما لفت إلى توسع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل البنك في مجالات البرمجة والنمذجة الاقتصادية.
أما محافظ بنك إيطاليا فابيو بانيتا، فرأى أن التكنولوجيا الجديدة قد تمثل فرصة مهمة للاقتصاد الإيطالي، مشيراً إلى أنها قد ترفع الإنتاجية بما يصل إلى نقطة مئوية كاملة، وهو ما قد يساعد في تعويض آثار تراجع عدد السكان في سن العمل ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
ويأتي هذا النقاش في وقت يتزايد فيه اهتمام البنوك المركزية عالمياً بتداعيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط على الأسواق والشركات، بل أيضاً على مسار التضخم وأسواق العمل ومستقبل السياسة النقدية خلال السنوات المقبلة.