
دشنت الصين أول منشأة تعليمية متخصصة ومكرسة بالكامل لـ”الطلاب الروبوتات” في مدينة هانغتشو، بهدف إعداد الآلات وتدريبها على العمل في بيئات حقيقية عبر منظومة متكاملة تشمل التقييم والتدريب والاعتماد، وتنتهي بمنحها شهادات مهارية متخصصة تؤهلها لدخول سوق العمل وتسريع انتقالها من المختبرات إلى القطاعات الصناعية والخدمية.
ويركز منهج المدرسة على تطوير “العقل الذكي” للروبوتات إلى جانب قدراتها الحركية، بما يشمل تعزيز مهارات الإدراك واتخاذ القرار لتتمكن من تنفيذ المهام المعقدة بكفاءة عالية.
وتمر العملية التعليمية بثلاث مراحل أساسية تبدأ بفحص الالتحاق لتقييم سلامة المكونات والخوارزميات على غرار اختبارات القبول البشرية، ثم تنتقل إلى مرحلة التدريب التخصصي التي تشمل مجالات المهارات المهنية والرعاية الصحية والفنون والرياضة، وصولاً إلى مرحلة الاعتماد المهني التي تخضع فيها الروبوتات لاختبارات تقييم صارمة من جهات معتمدة لمنحها شهادات تخصصية، مع إلزام الآلات التي لا تستوفي المعايير بمواصلة برامج التعلم حتى اجتياز المتطلبات.
ويعكس هذا المشروع الريادي الثقل التكنولوجي لمدينة هانغتشو التي تحتضن أكثر من 700 شركة في قطاع الروبوتات، وتستحوذ وحدها على نحو 80 بالمئة من السوق المحلية للروبوتات رباعية الأرجل ونصف سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين.
ويتزامن هذا التطور مع نمو اقتصادي هائل في هذا المجال، حيث بلغت إيرادات الصناعات الأساسية للذكاء الاصطناعي في المدينة 122.9 مليار يوان (نحو 18.1 مليار دولار أمريكي) خلال الربع الأول من العام الجاري، مسجلة زيادة سنوية قوية بلغت 25.2 بالمئة.