
جاء ذلك خلال اتصال أجراه عون بالعليمي، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية، غداة اتهام وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان إيران و”حزب الله” اللبناني بإدارة جانب من العمليات العسكرية لجماعة الحوثي، عبر 21 خبيرًا عسكريًا.
وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون أبلغ العليمي “حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية ورفض تدخل أي أفراد أو مجموعات في شؤونها الداخلية أو القيام بنشاطات تمس أمنها واستقرارها وسلامة أبنائها”.
وأكد عون أن “لبنان يقف إلى جانب الجمهورية اليمنية وشعبها الشقيق، متطلعاً إلى عودة الاستقرار والأمان والازدهار إليها وتعزيز الوحدة الوطنية والحد من معاناة الشعب اليمني الشقيق” .
بدوره، شكر العليمي عون على موقف لبنان وتضامنه مع الجمهورية اليمنية.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، بأنه جرى خلال الاتصال الهاتفي بين عون والعليمي “بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التنسيق بين البلدين لمواجهة وردع التحديات المشتركة”.
وأشار عون، وفق الوكالة، إلى “موقف لبنان الثابت إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية في مختلف المراحل والظروف، ودعمه لتطلعات اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار والسلام”.
بدوره، أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره لعون على مواقف لبنان الأخوية، بحسب “سبأ”.
وأكد العليمي “تضامن اليمن مع الشعب اللبناني الشقيق، ودعمه لجهود الرئيس عون وحكومته في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية”.
ونبه العليمي إلى “ما يجمع الشعبين اليمني واللبناني من مصير مشترك، في ظل ما يعانيه البلدان جراء صلف المليشيات الإرهابية، واختطافها لقراري الحرب والسلم”.
وحسب الوكالة، أكد العليمي وعون “حرص البلدين على مواصلة التشاور وتنسيق المواقف في المحافل العربية والدولية، دعما لسيادتيهما وأمن المنطقة واستقرارها وممراتها المائية”.
والثلاثاء، اتهم وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، إيران و”حزب الله” اللبناني بإدارة جانب من العمليات العسكرية لجماعة الحوثي، عبر 21 خبيرًا عسكريًا.
وقال حيدان في بيان، الثلاثاء، إن الخبراء يضمون 14 عنصرًا من الحرس الثوري الإيراني و7 من “حزب الله”، ويعملون في مناطق سيطرة الجماعة، ويتولون مهام تشمل التخطيط للعمليات وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف السفن في البحر الأحمر.
وتتهم الحكومة اليمنية إيران منذ سنوات بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمالي البلاد، بينما تنفي طهران اتهامات تسليح الجماعة.
وفيما لم يصدر تعقيب من طهران حتى مساء الأربعاء بخصوص تلك الاتهامات، نفى “حزب الله”، في وقت سابق اليوم، وجود خبراء تابعين له في اليمن يشاركون في إدارة العمليات العسكرية وتطوير القدرات التسليحية والتدريبية لجماعة الحوثي.
وقال الحزب في بيان صادر عن العلاقات الإعلامية، إن الاتهامات الصادرة عن وزير الداخلية اليمني بشأن وجود خبراء له في اليمن “عارية عن الصحة جملة وتفصيلا ولا تستند إلى أي وقائع”.
وأكد أن الشعب اليمني يمتلك القدرات والإمكانات والخبرات التي تمكّنه من الدفاع عن بلاده وسيادته في مواجهة أي عدوان أو تهديد أو حصار، مشددًا على أنه “ليس بحاجة إلى دعم أو تدخل من أحد”.
وتكتسب الاتهامات الجديدة أهمية في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، اللذين يمثلان ممرين رئيسيين للتجارة الدولية وحركة إمدادات الطاقة.
وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، بحسب تقارير أممية.