روكب اليوم
وأوضحت سخنيني أن الأعراض استمرت بين 10 و12 يوما بعد جلسات العلاج، وأن طبيبها أرجع ما تعرضت له إلى العلاج الكيميائي، لكن تداول معلومات عن أدوية سرطان قد لا تستوفي المعايير المطلوبة زاد مخاوفها، بحسب تقرير ورد على منصات الجزيرة الرقمية.
وثار نقاش في لبنان حول مصير 6 أنواع من أدوية السرطان المتداولة، وسط تساؤلات حول جودتها وفعاليتها ومصادر تصنيعها، قبل أن تحيل وزارة الصحة الملف إلى النيابة العامة التمييزية للتحقيق.
وطالبت المريضة السلطات بتشديد الرقابة على أدوية السرطان، وضمان حصول المريض على العلاج الذي وصفه الطبيب، وفي حال استبداله بعقار آخر، توضيح مصدر البديل وتركيبته وفعاليته، معتبرة أن مجرد الحديث عن احتمال وجود دواء غير سليم يضيف عبئا نفسيا على المريض.
وفي سياق متصل، أوضح الطبيب وعضو لجنة الصحة في البرلمان اللبناني عبد الرحمن الزري أن الدولة التزمت منذ سنوات بتأمين جانب من علاجات الأمراض المستعصية وفق بروتوكولات أعدت بالتنسيق مع أطباء الأورام، بينما اختلفت الشركات المصنعة ومصادر الأدوية وفق نتائج مناقصات الشراء.
ودعا الزري إلى التفريق بين الأدوية التي استوردتها الدولة عبر القنوات الرسمية، والتي وصفها بأنها مناسبة وذات نوعية جيدة، وبين أدوية وصلت إلى السوق اللبنانية بطرق غير رسمية وبأسعار أقل، مؤكدا أنه لا يمكن ضمان جودة أو فعالية الأدوية التي لا تمر بالمسارات الرقابية المعتمدة.
تحذير من تجار الشنطة
وأشار إلى أن تصاعد الحديث عن أدوية سرطان قد لا تستوفي الشروط دفع لجنة الصحة النيابية إلى تحديد جلسة للاستماع إلى وزير الصحة، في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب على الملفات المرتبطة بصحة المواطنين.
ومن جهة أخرى، وصفت أمينة صندوق التقاعد في نيابة الصيادلة الصيدلانية كارول ديب، الوضع في سوق الدواء اللبناني بـ”الفوضى”، مرجعة ذلك إلى الأزمات التي مر بها لبنان، ولا سيما أزمة الدعم وانقطاع عدد من الأدوية، وهو ما فتح الباب أمام دخول عقاقير مهربة من خارج القنوات الرسمية.
ولكنها أكدت أنه لم تثبت حتى الآن مشكلة في الأدوية التي دخلت لبنان بصورة شرعية وكانت مسجلة ومعتمدة لدى وزارة الصحة، معتبرة أن النقاش بشأن الأدوية موضوع الجدل يجب ألا يتحول إلى حكم عام على الأدوية المستوردة أو المصنعة في دول بعينها.
وأوضحت ديب أن بلد المنشأ، سواء كان الهند أو إيران أو غيرهما، لا يشكل بمفرده معيارا للحكم على جودة الدواء، إذ ارتبط الأمر بمعايير التصنيع والتسجيل وفعالية العقار وظروف نقله وتخزينه، ومدى خضوعه للإجراءات الرقابية قبل وصوله إلى المريض.
وحذرت ديب من شراء الأدوية ممن وصفتهم “تجار الشنطة” أو غيرهم من المصادر غير المرخصة، موضحة أن المريض لا يستطيع في هذه الحالات التأكد من مصدر العقار أو ظروف نقله وتخزينه، فيما قد يصعب اكتشاف ضعف فعالية بعض علاجات السرطان سريعا بسبب امتداد العلاج لفترات طويلة.
وفيما يتعلق بتشديد الرقابة، أتاحت وزارة الصحة وسيلة إلكترونية تمكن المريض من مسح الرمز الموجود على عبوة الدواء والتحقق من دخوله لبنان عبر القنوات الشرعية، فيما بقى حسم الجدل بشأن الأدوية الـ6 مرتبطا بنتائج التحقيق الذي أحالت الوزارة الملف على أساسه إلى القضاء.