روكب اليوم
2026-10-17 13:50:00

وجاءت الدعوة في بيان صدر عقب اجتماع اللجنة في بانكوك، ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الصراعات الجيوسياسية والتوترات التجارية على طرق التجارة وأسعار السلع وأمن الطاقة والغذاء.
وقال البيان، الذي أصدره وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيس اللجنة، إن تصاعد الصراعات والتوترات التجارية قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في طرق التجارة الحيوية، ويزيد الضغوط على أسعار السلع، بما فيها المنتجات المكررة من الطاقة، ويهدد أمن الطاقة والغذاء.
الدول الأكثر هشاشة تواجه ضغوطاً متزامنة
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الدول منخفضة الدخل تنفق ما بين 8% و14% من إيراداتها على سداد الديون، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، وفقًا لتقرير نشرته الجزيرة في 17 أكتوبر نقلاً عن غورغييفا.
ويحد ارتفاع أعباء الدين من قدرة الحكومات على توجيه موارد إضافية إلى الخدمات الأساسية والاستثمار، في وقت تزيد فيه صدمات الطاقة من الضغوط على الموازنات العامة وتكاليف الإنتاج والمعيشة.
وتتأثر الدول المستوردة للطاقة بارتفاع الأسعار بصورة مباشرة من خلال زيادة فاتورة الواردات، بينما قد تواجه الدول التي تعتمد على التمويل الخارجي ضغوطاً إضافية إذا ارتفعت عوائد السندات وتكلفة الاقتراض.
دعم مشروط بالإصلاحات ومعالجة مخاطر الديون
أكدت اللجنة أهمية مساندة الدول التي تلتزم بالإصلاحات الاقتصادية وتعمل على معالجة مواطن الضعف في أوضاع ديونها، مع إيلاء اهتمام خاص للدول منخفضة الدخل، والاقتصادات متوسطة الدخل الأكثر هشاشة، والدول المتضررة من النزاعات.
كما أشار البيان إلى تأكيد عدد من الدول الأعضاء دعمها لصندوق النقد الاستئماني للحد من الفقر وتحقيق النمو، الذي يوفر تمويلًا ميسرًا للدول المؤهلة منخفضة الدخل.
ولم يتضمن بيان اللجنة إعلانًا عن حزمة تمويل جديدة محددة القيمة، بل ركز على الحاجة إلى زيادة الدعم للدول التي تواجه صعوبات تمويلية مؤقتة رغم التزامها باستدامة الديون والإصلاحات الداعمة للنمو.
مخاطر تتجاوز الطاقة والحروب
لم تقتصر تحذيرات اللجنة على تداعيات الصراعات وارتفاع أسعار الطاقة، إذ أشار البيان أيضًا إلى أن العوائد المرتفعة للسندات في الاقتصادات الكبرى قد تزيد مواطن الضعف المالي في الاقتصادات المثقلة بالديون.
كما حذّر من أن التأثير غير المؤكد لتقنيات الذكاء المتقدمة، إلى جانب التحولات التكنولوجية السريعة والتغيرات الديموغرافية والكوارث الطبيعية والتجزؤ الاقتصادي والجيوسياسي، قد يزيد صعوبة المفاضلة بين السياسات الاقتصادية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه الحكومات تحديًا مزدوجًا يتمثل في احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استدامة المالية العامة، دون تقليص الدعم الموجه إلى الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار.