




- خارطة طريق استراتيجية لمواجهة تهديدات “المقصلة المناخية”
تشكل هذه المسودة المخرج الاستراتيجي لمشروع “أصوات عدن الخضراء” الذي تنفذه المؤسسة بالتعاون مع منظمة “سيفرورلد” (Saferworld ) وبدعم الاتحاد الأوروبي، تحت إشراف الهيئة العامة لحماية البيئة – فرع عدن، لتوفير مرجعية قانونية وعلمية موحدة للهيئات العاملة في المدينة خلال السنوات الخمس المقبلة.
- صرخة استغاثة لمواجهة الحصار المزدوج
وأوضح القاضي أن الهدف الرئيسي للإطار هو وضع معايير فنية تلزم المنظمات بتوجيه تدخلاتها نحو الأولويات الوطنية لضمان استثمار الموارد بشكل فعال وتحقيق استدامة المشاريع البيئية.
يأتي هذا التحرك مع تصنيف عدن كإحدى أكثر المدن الساحلية هشاشة، نتيجة ارتفاع مستوى البحر والظواهر الجوية المتطرفة، مع تزايد السيول والفيضانات وتفاقم التلوث البحري، مما يهدد البنية التحتية والأمن الغذائي للمدينة.
- منهجية تشاركية وصناعة قرار مدعومة علميًا
تركز الرؤية الاستراتيجية للوثيقة على جعل عدن مدينة مرنة بيئيًا ومناخيًا، تحمي مواردها وسكانها، من خلال أربعة محاور: إدارة المخاطر المناخية، مكافحة التلوث، تعزيز الحلول الطبيعية، وتطوير حوكمة التمويل والشراكات لضمان استدامة التنفيذ.
- تأمين الاستدامة ودعوة المجتمع الدولي للالتزام
تضع الوثيقة معايير صارمة لإدارة التدخلات الدولية لضمان استثمار الموارد في أولويات الأزمات البيئية، ومنع هدر الدعم، التركيز على تعزيز قدرات المؤسسات المحلية للوصول إلى صناديق التمويل المناخي العالمية مثل صندوق المناخ الأخضر وصندوق التكيف.
وتختتم المسودة بدعوة المجتمع الدولي والمنظمات المانحة لمواءمة خططها مع هذا الإطار الموضوعي، مؤكدة أن نجاح التدخلات يعتمد على الشراكات الفاعلة، الحوكمة الرشيدة، واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة العلمية لضمان قدرة عدن على مواجهة التغيرات المناخية.
- نص مسودة الإطار الموضوعي
- المنهجية التشاركية للمسودة
انطلاقًا من الحاجة إلى معالجة هذه التحديات بصورة فاعلة ومستدامة، جرى إعداد هذه المسودة استنادًا إلى منهجية تشاركية موسعة، شملت تنظيم لقاءات تنسيقية ومشاورات متعددة هدفت إلى بناء توافق مشترك حول الأولويات والتوجهات المقترحة. وقد نفذت هذه السلسلة من اللقاءات مع صناع القرار في مدينة عدن من قبل مؤسسة الصحافة الإنسانية (HJF)، في إطار مشروع “أصوات عدن الخضراء”، الذي تنفذه المؤسسة بالشراكة مع منظمة سيفرورلد (Saferworld)، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وتحت إشراف الهيئة العامة لحماية البيئة – فرع عدن.
شملت هذه الأنشطة سلسلة واسعة من المشاورات واللقاءات المعمقة مع نخبة من صناع القرار في مدينة عدن، بينهم وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، وقيادات وزارات المياه والبيئة، والتخطيط والتعاون الدولي، والشؤون الاجتماعية والعمل، إضافة إلى الهيئة العامة لحماية البيئة. كما استندت هذه المسودة إلى المدخلات النوعية التي جرى جمعها عبر مقابلات معمقة مع خبراء وباحثين وأكاديميين من جامعة عدن ومراكز الدراسات المناخية والبيئية، فضلًا عن عدد من المسؤولين الحكوميين والنشطاء والمنظمات الفاعلة في مجالي المناخ والبيئة.
- الرؤية والهدف
تمثل هذه الوثيقة خارطة طريق استراتيجية للفترة (2026–2030)، تحدد أولويات العمل المشترك بين المؤسسات المحلية والجهات الدولية العاملة في مدينة عدن، بما يسهم في تحقيق رؤية محورية تتمثل في:
“جعل مدينة عدن مرنة بيئيًا ومناخيًا، قادرة على استدامة مواردها الطبيعية وحماية سكانها من مخاطر الكوارث، من خلال شراكات فاعلة ومتكاملة بين المؤسسات المحلية والجهات الدولية”.
- المحاور الاستراتيجية
تخطيط مرن: الاعتماد على المخطط التوجيهي (2005–2025)، والعمل على إعداد مخطط جديد، ومنع البناء في مجاري الأودية والسيول، ووقف تراخيص البناء في المناطق الخطرة.
البنية التحتية: بناء السدود والحواجز، وتوسيع قنوات تصريف مياه الأمطار، وبناء جدران دعم هندسية في المناطق الجبلية، وتنظيف المجاري من أشجار السيسبان.
الإنذار المبكر: إنشاء أنظمة إنذار مبكر، وتأسيس غرفة عمليات مشتركة تضم الدفاع المدني، الأرصاد، ومكاتب الصحة والبيئة لضمان الاستجابة الفورية.
المحور الثاني: مكافحة التلوث الحضري والبحري وتحسين إدارة الموارد
إدارة النفايات: تحسين خدمات الجمع، تشجيع إعادة التدوير، وتأهيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي.
الفرز والمعالجة: فرز النفايات من المصدر، والاستثمار في تقنيات إنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي.
التخلص الآمن: اعتماد الطمر الصحي الهندسي، وتجهيز الموانئ بمحطات طوارئ لمكافحة التلوث النفطي والبلاستيكي.
المحور الثالث: تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة والتخفيف من الانبعاثات
الحلول الطبيعية: استعادة الموائل الطبيعية كأشجار المانجروف والشعاب المرجانية، وزيادة المساحات الخضراء الحضرية، وحماية “الاقتصاد الأزرق”.
خفض الانبعاثات: الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح، وتشجيع التنقل المستدام والمركبات الكهربائية.
المحور الرابع: الحوكمة، التمويل، والشراكات لضمان تنفيذ فعال
السياسات: تطوير تشريعات صديقة للبيئة، تطبيق معايير الشفافية ومكافحة الفساد، وإعداد خطط طوارئ مناخية.
بناء القدرات: تدريب الكوادر الوطنية للوصول إلى صناديق التمويل الدولية (GCF & AF)، وتأسيس وحدات متخصصة للعمل المناخي داخل الهيئات الحكومية.
ويبقى “إطار عدن الأخضر 2026-2030” المرجع الأساسي الذي يوجه بوصلة العمل البيئي والمناخي نحو مستقبل أكثر أمانًا واستدامة للأجيال القادمة في مدينة عدن.