ماذا وراء إبعاد الخطوط الجوية السنغالية طاقم الضيافة عن رحلات باريس؟ |


روكب اليوم

أبعدت شركة الخطوط الجوية السنغالية جميع المضيفين والمضيفات العاملين على خط دكار-باريس منذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي، للاشتباه في نقل بعضهم طرودا وبضائع مقابل المال، بينما يتولى طاقم ضيافة تابع لشركة طيران جورجية خاصة الخدمة على متن رحلات الخط مؤقتا.

وقال مسؤول في الشركة لوكالة الصحافة الفرنسية خلال هذا الأسبوع، إن “الدافع الرئيسي لهذا القرار هو الاشتباه في أن بعض أفراد طاقم الضيافة على خط دكار-باريس يمارسون نقل البضائع، المعروف باسم (جي بي)، مقابل أجر”، موضحا أن تحقيقا داخليا يجري لتحديد المسؤوليات، وأن القرار “إجراء تحفظي”.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

و”جي بي” تسمية متداولة في السنغال لنقل طرود تعود لأشخاص آخرين باستغلال الوزن المسموح به لأمتعة أفراد الطاقم، بحسب موقع “خلات تي في” (Xalaat TV) السنغالي.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن صحيفة “والف كوتيديان” السنغالية، أن مصادر داخل الشركة تحدثت عن طرود كانت تُنقل مقابل نحو 10 آلاف فرنك أفريقي (حوالي 17 دولارا) للكيلوغرام الواحد، وأن بعض أفراد الطاقم استخدموا حصتهم من الأمتعة لأغراض تجارية. وأكدت الوكالة أن الشركة لم تؤكد هذه المعلومات.

وقال مصدر قريب من الملف لموقع “سينيويب” إن نقل البضائع لحساب شخصي “محظور تماما” وفق الدليل المعتمد لطاقم الضيافة. أما إذاعة فرنسا الدولية فذكرت أن الشركة لم تكشف حتى الآن عن محتوى الطرود المنقولة.

بدأت الخطوط السنغالية عملياتها في مايو/أيار 2018، بعد إفلاس شركة “السنغال للطيران” (ويكيميديا)

تحقيق داخلي أم دولي؟

وتصف المصادر المنسوبة إلى الشركة الإجراء بأنه تحقيق داخلي. وقال موقع “خلات تي في” إن الأمر يتعلق “فقط” بتحقيق داخلي وإجراء تأديبي، دون توقف لنشاط الشركة أو منع جميع موظفيها من الطيران.

في المقابل، ذكرت صحيفة “لوبسرفاتور” (L’Observateur) السنغالية أن تحقيقا للشرطة الدولية (الإنتربول) يستهدف ممارسات مفترضة لأفراد من الطاقم، وأوردت أن مضيفة قبلت نقل علبة قُدمت على أنها حليب انطلاقا من باريس، وأن فحصها كشف مادة قيل إنها مخدرات قوية. ولم تعلق الشركة على هذه الرواية.

ولا يوجد في السنغال قانون خاص بنشاط “جي بي”، لكن لوائح الجمارك تُلزم بالتصريح المفصل بالبضائع العائدة لأطراف أخرى إذا كانت محل معاملة مالية، وبدفع الرسوم الجمركية عليها، تحت طائلة المصادرة والملاحقة الجنائية، وفق “خلات تي في”.

أزمات سابقة

وأشار موقع “سينيويب” (Seneweb) إلى أن الشركة واجهت سابقا وضعا مماثلا على خط دكار-نيويورك، وذكر موقع “داكار أكتو” (Dakaractu) أن 13 مضيفا ومضيفة وردت أسماؤهم آنذاك، مع أجور مفترضة كانت تُحتسب بالحقيبة.

وقالت إذاعة فرنسا الدولية إن الحادثة تسيء إلى صورة شركة تتعرض بانتظام لانتقادات بشأن جودة خدمتها، وتواجه صعوبات مالية حادة أدت إلى حجز عدد من طائراتها. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الركاب يشتكون باستمرار من تأخر الرحلات الداخلية والدولية للشركة.

وفي يونيو/حزيران 2025، اضطرت الشركة إلى إعادة 4 طائرات إيرباص إلى شركة التأجير “كارلايل أفييشن” بسبب عدم سداد إيجارات، وفق موقع “إير جورنال” (Air Journal) المتخصص في الطيران. وفي أغسطس/آب من العام نفسه، علق 300 راكب يومين في مطار رواسي بباريس بسبب نقص الطائرات المتاحة، بحسب موقع “أفريك.كوم” (Afrik.com).

كما كشفت قضية احتيال في نظام بيع التذاكر بين عامي 2022 و2024 عن خسائر بعشرات الملايين (دون تحديد العملة)، تورط فيها نحو 20 موظفا أعاد بعضهم المبالغ المستحقة، وفق “خلات تي في”.

وبدأت الخطوط الجوية السنغالية، التي تسيطر عليها الدولة، عملياتها في مايو/أيار 2018، بعد إفلاس شركة “السنغال للطيران” عام 2016، التي حلت بدورها عام 2009 محل “إير سنغال الدولية” المملوكة للدولتين السنغالية والمغربية، وفق الوكالة الفرنسية.

المصدر: الجزيرة + الفرنسية + الصحافة الأفريقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks