


روكب اليوم
المكلا | ١٧ مايو ٢٠٢٦م | المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الثانية: أُقيمت صباح اليوم الأحد بنقطة باشريف العسكرية في المكلا، محاضرة توجيهية بعنوان “الحفاظ على الملكية العامة”، استهدفت منتسبي النقطة، ونفذها مكتب التوجيه المعنوي في الكتيبة الخاصة بالمنطقة العسكرية الثانية، وذلك في إطار تعزيز الوعي الوطني والانضباط العسكري وترسيخ قيم الأمانة والمسؤولية لدى الأفراد. وفي مستهل المحاضرة، التي ألقاها ركن التوجيه المعنوي بالكتيبة، الرائد سعيد حمدين، أكد على أهمية مضاعفة الجهود والتحلي بروح التفاني والإخلاص في العمل، خاصة مع دخول هذه الأيام المباركة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الجاهزية القتالية العالية، وتعزيز الضبط والربط العسكري، ورفع مستوى اليقظة والانتباه أثناء أداء المهام والواجبات الأمنية والعسكرية. وأشار الرائد “حمدين” إلى أن عملية التفتيش الدقيق والالتزام الصارم بالإجراءات الأمنية تمثلان جزءًا أساسيًا من حماية المكتسبات الوطنية وصيانة ما تحقق من إنجازات، مؤكدًا أن الحفاظ على الممتلكات العامة للوحدة العسكرية يعد ركيزة أساسية لاستقرار الوحدات العسكرية وضمان جاهزيتها الدائمة لتنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار. وأوضح أن صون الممتلكات العامة والالتزام بالأمانة في العمل والعلاقات مسؤولية دينية وأخلاقية ووطنية، تعكس مدى وعي الفرد وانتمائه لوحدته ووطنه، لافتًا إلى أن المؤسسة العسكرية تقوم على قيم الإخلاص والانضباط والأمانة، باعتبارها أساسًا لبناء الثقة المتبادلة بين القيادة والأفراد وخلق بيئة يسودها الاحترام والتعاون. وتطرقت المحاضرة إلى البعد الديني والأخلاقي في الحفاظ على المال العام، مستشهدًا بقوله تعالى: “إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا”، مبينًا أن الفرد مسؤول أمام الله قبل أن يكون مسؤولًا أمام قائده ووطنه، وأن الحفاظ على الممتلكات العامة يمثل أمانة عظيمة ينبغي صونها والحرص عليها. كما تناولت المحاضرة عددًا من الإرشادات العملية للحفاظ على الممتلكات العامة، من بينها التعامل معها وكأنها ملكية شخصية، وتجنب العبث أو الإهمال أو التخريب، والعمل على نظافتها وصيانتها بصورة مستمرة، إضافة إلى الحفاظ على أدوات ومعدات العمل، وإنجاز المهام بروح جماعية مسؤولة، وحفظ أسرار الوحدات العسكرية، والإبلاغ عن أي تجاوزات أو ممارسات تضر بالممتلكات العامة. وأكد الرائد سعيد حمدين أن الاعتداء على الممتلكات العامة أو التهاون في حمايتها يُعد خيانة وطنية يعاقب عليها القانون، مشددًا على أهمية دور الوعي والتوجيه المعنوي في غرس القيم الوطنية والأخلاقية في نفوس الأفراد، وترسيخ مفهوم أن الممتلكات العامة أمانة في أعناق الجميع، وأن الحفاظ عليها يعكس الانتماء الحقيقي للوطن والمؤسسة العسكرية. واختُتمت المحاضرة بالتأكيد على أن المحافظة على الممتلكات العامة واجب ديني وأخلاقي ووطني، كونها تمثل ثمرة جهود وعرق أبناء الشعب، وتسهم في دعم المؤسسة العسكرية الوطنية وتمكينها من أداء واجبها في حماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره.