مصر: ارتفاع أسعار السكر مع السماح بالتصدير وتقليص خسائر المنتجين | روكب اليوم Arabic


روكب اليوم
2026-10-12 19:02:00

346777

(روكب اليوم)– ارتفعت أسعار السكر في السوق المصرية عقب السماح بالتصدير، بعد فترة من التراجع بفعل زيادة الإنتاج ووفرة المعروض، ليرتفع سعر الطن من 21 ألف جنيه (398.48 دولار) إلى 25 ألف جنيه (474.38 دولار)، وسط ترقب لتأثير قرار التصدير على الأسعار المحلية وأسعار البيع للمستهلكين، في ظل استمرار الإنتاج المحلي وتوافر المخزون الاستراتيجي.

وتنتج مصر نحو 3 ملايين طن من السكر سنويا، مقابل استهلاك محلي يبلغ نحو 3.2 مليون طن، بفجوة تقدر بنحو 200 ألف طن، وجاء ارتفاع الأسعار بعد فترة من تراجعها نتيجة وفرة المعروض ومنافسة السكر المستورد للمنتج المحلي.

وكان وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، في تصريحات خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، إن المخزون الاستراتيجي من السكر يكفي احتياجات البلاد لنحو 11 شهرا، مشيرًا إلى توافر كميات كافية لتلبية الاستهلاك المحلي، كذلك السماح بتصدير السكر اقتصر على كميات محددة، بعد التأكد من عدم تأثيرها على احتياجات السوق المحلية.

ونفى الوزير حينها فتح باب التصدير دون قيود، كما أرجع ارتفاع الأسعار إلى ممارسات تجارية تزامنت مع زيادة أسعار سلع أخرى، وليس إلى نقص المعروض أو التصدير وحده.

وقال رئيس شعبة السكر والحلوى بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، حسن الفندي إن السماح بتصدير كميات معينة من السكر كان السبب المباشر الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار محليا، موضحا أن سعر الطن ارتفع من 21 ألف جنيه (398.48 دولار) إلى 25 ألف جنيه (474.38 دولار).

وأضاف الفندي في تصريحات خاصة ل روكب اليوم بالعربية أن سعر الطن عند مستوى 21 ألف جنيه (398.48 دولار) لم يكن عادلا للمنتجين، الذين تكبدوا خسائر نتيجة انخفاض الأسعار، مشيرا إلى أن السماح بالتصدير ساهم في تصحيح الأسعار والحد من خسائر المنتجين بعد فترة من تراجع الأسعار بفعل وفرة المعروض.

وتنتج مصر نحو 3 ملايين طن من السكر سنويا، مقابل استهلاك محلي يبلغ نحو 3.2 مليون طن، بحسب الفندي، الذي أشار إلى أن المخزون الاستراتيجي يكفي لتغطية الاستهلاك المحلي لمدة تصل إلى 10 أشهر، متوقعاً استقرار الأسعار طالما استمر المعروض في تلبية احتياجات السوق.

وعلى المستوى العالمي، ارتفعت العقود الآجلة للسكر الخام بنسبة 2.3% إلى 20.72 سنتًا للرطل، وصعدت عقود السكر الأبيض بنسبة 2.4% إلى 555.60 دولار للطن، وسط مخاوف من تأثير الأمطار الغزيرة المرتبطة بظاهرة النينيو المناخية على إنتاج البرازيل، أحد أكبر منتج للسكر في العالم.

كما خفضت تقديرات إنتاج السكر في الاتحاد الأوروبي لموسم 2026-2027 بنسبة 8% بسبب الجفاف الصيفي، فيما تراجعت توقعات الإنتاج الأمريكي بنسبة 0.8% إلى أدنى مستوى منذ موسم 2019-2020.

من جانبه، قال رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالإسكندرية، حازم المنوفي إن الزيادة الحالية في أسعار السكر تمثل تصحيحا للأسعار، موضحا أن سعر الطن كان يتراوح بين 21.5 ألف جنيه (408 دولار) و22 ألف جنيه (417.46 دولار)، في حين تراوحت تكلفة الإنتاج بين 25 ألف جنيه (474.38 دولار) و26 ألف جنيه (493.36 دولار).

وأضاف المنوفي في تصريحات خاصة ل روكب اليوم بالعربية أن وفرة المعروض خلال الفترة الماضية، إلى جانب توافر السكر المستورد بأسعار أقل من السكر المحلي، دفعا المنتجين إلى خفض أسعار البيع للمنافسة، وهو ما أدى إلى تراجع الأسعار المحلية إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج.

وبالنسبة للمستهلكين، قال المنوفي إن سعر كيلو السكر ارتفع من نحو 25 جنيها (0.47 دولار) إلى نحو 27 جنيها (0.51 دولار)، مؤكدا أن الزيادة لا ترتبط بنقص في المعروض أو تراجع في الإمدادات المحلية، في ظل استمرار الإنتاج وتوافر المخزون.

وأشار إلى أن موسم إنتاج سكر البنجر جار حاليا، فيما يبدأ موسم إنتاج سكر القصب خلال شهري ديسمبر ويناير، متوقعا استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة وعدم حدوث زيادات أخرى، مع توافر المخزون واستمرار الإنتاج المحلي.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks