من السيارات إلى القطارات.. البطاريات تدخل سباق السكك الحديدية : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-10-04 14:00:00

1707704

دخل قطار البطاريات الخدمة التجارية في ألمانيا الصيف الماضي، في خطوة تعكس توسع صناعة السكك الحديدية في استخدام البطاريات بديلاً لقطارات الديزل.

وانفردت روكب اليوم الاقتصادية بتصوير القطار وتجربته في ضواحي برلين، في تغطية ميدانية ترصد عن قرب تجربة واحدة من أحدث تقنيات القطارات العاملة بالبطاريات.
وتصل سعة بطارية أحد القطارات العاملة بهذه التكنولوجيا إلى 840 كيلوواط/ساعة من سعة البطارية، ما يتيح له قطع مسافة تصل إلى 120 كيلومتراً دون إعادة شحن.

ويقول أرندت رويرمان، المدير الفني الإقليمي لمنصات ومكوّنات القطارات لمنطقة وسط وشمال أوروبا في شركة «ألستوم الفرنسية»، إن تطور البطاريات الذي بدأ بشكل لافت في السيارات الكهربائية أصبح يفتح المجال أمام استخدامها في القطارات، خصوصاً على الخطوط التي لا تمتلك بنية تحتية كهربائية كاملة.


بطارية بقدرة 840 كيلوواط/ساعة وبحسب رويرمان فإن زمن شحن البطاريات يبلغ نحو 30 دقيقة من 0 إلى 100% وتتم عمليات الشحن عند توقف القطار في المحطات النهائية.

ويقدم القطار نموذجاً على مدى التطور الذي وصلت إليه التكنولوجيا، إذ تبلغ سعة البطارية المثبتة أعلاه 840 كيلوواط/ساعة، وهي من أكبر البطاريات المستخدمة على قطار في الخدمة التجارية.

ويعمل القطار حالياً بين لايبزيغ وكيمنيتس في ألمانيا، فيما دخل قطاران آخران الخدمة في فرنسا ولكنهما من طراز مختلف حيث كانا يعملان بالديزيل وتم تحويلهما إلى قطارات كهربائية بعد إضافة البطاريات أعلى عربات القطار.

من الديزل إلى البطاريات

ويرى رويرمان أن سوق القطارات التي تعمل بالبطاريات تمتلك إمكانات كبيرة، مع اتجاه قطاع السكك الحديدية تدريجياً إلى التخلص من قطارات الديزل واستبدالها بتقنيات أخرى لا تنتج انبعاثات أثناء التشغيل.

وأشار إلى وجود 11 قطاراً من هذا الطراز في الخدمة التجارية يومياً، تنقل الطلاب والمسافرين، إلى جانب قطارات أخرى تم تحديثها أو يجري تطويرها، بما يشير إلى إمكانية نمو هذا النوع من الأساطيل تدريجياً.

طاقة خضراء وانبعاثات أقل

وقال رويرمان إن القطار لا ينتج انبعاثات مباشرة من ثاني أكسيد الكربون أثناء التشغيل، مشيراً إلى أن الأثر البيئي يعتمد أيضاً على مصدر الكهرباء المستخدمة في شحنه.

وأضاف أن القطار في ألمانيا سيعتمد على طاقة خضراء، بما يعزز قدرته على خفض الانبعاثات المرتبطة بالنقل والمساهمة في الحد من الاحتباس الحراري.

وفي ما يتعلق بالجيل المقبل من البطاريات، أوضح رويرمان أن بطاريات «نيكل ومنغنيز وكوبالت» (NMC) لا تزال تتمتع بأعلى كثافة طاقة، ما يجعلها مناسبة للقطارات التي تحتاج إلى تخزين كميات كبيرة من الطاقة وسعات بطاريات مرتفعة.

وأضاف رويرمان أنه يجري الآن التفكير في استخدام بطاريات «ليثيوم وحديد وفوسفات» (LFP) باعتبارها بديلاً أقل تكلفة، فضلاً عن تجنب بعض العناصر التي قد تكون أكثر صعوبة في إعادة تدوير البطاريات.

وتراهن ألستوم على تكنولوجيا البطاريات في العديد من مناطق العالم ومنها العالم العربي لإحلال منظومة القطارات العاملة بالديزل عن طريق إضافة البطاريات أعلى القطارات العاملة فعلياً وتغيير منظومة الجر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks