روكب اليوم
وقال الحاج حسن للجزيرة إن الحزب يتابع الاتصالات والأخبار الواردة من مختلف الأطراف والوسطاء، بينهم المسؤولون الإيرانيون والأمريكيون والقطريون والباكستانيون، مشيرا إلى أن المعطيات المتوفرة تتحدث عن احتمال كبير للوصول إلى اتفاق وتوقيعه، لكنه دعا إلى الحذر مما وصفه بإمكانية تراجع أمريكي أو تخريب إسرائيلي.
وأضاف أن التجارب السابقة تفرض التعامل بحذر مع أي تفاهمات، وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل سبق أن تراجعتا عن اتفاقات سابقة، معتبرا أن المطلوب هو ضمانات واضحة تمنع تكرار ذلك.
وحول ما إذا كان الاتفاق المحتمل سيشمل لبنان، أكد الحاج حسن أن المعلومات التي وصلت إليهم من إيران ومن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وكذلك من الوسطاء، تفيد بأن لبنان سيكون مشمولا بوقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية.
وقال “ما تبلغناه بشكل واضح من الإخوة الإيرانيين هو أن لبنان مشمول بشكل كامل بوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان”.
وأشار إلى أن أي اتفاق يجب أن يترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية، مؤكدا أن الحزب لا يقبل ببقاء إسرائيل في الأراضي اللبنانية أو منحها ما وصفه بحرية العمل العسكري داخل لبنان.
ضمانات واضحة
وفي رده على سؤال حول التزام حزب الله بوقف عملياته حال توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، قال الحاج حسن إن ذلك مرتبط بالتزام الطرف الآخر بالاتفاق.
وأضاف “إذا حصل اتفاق واعتدت إسرائيل، فهل المطلوب من حزب الله أن يسكت؟”، مؤكدا أن الحزب لن يقبل بالعودة إلى ما قبل 2 مارس/آذار 2026.
وشدد على أن إسرائيل والولايات المتحدة هما الطرفان المطالبان أولا بالالتزام، معتبرا أن أي اتفاق يحتاج إلى توقيتات وضمانات واضحة.
وأشار النائب حسين الحاج حسن إلى أن الفترة الماضية شهدت آلاف الخروقات الإسرائيلية للاتفاقات السابقة، واتهم إسرائيل والإدارة الأمريكية بعدم الالتزام، قائلا إن الجانبين اللبناني والإيراني ملتزمان بالتفاهمات.
وأوضح أن حزب الله لا يستطيع تقديم التزامات منفردة إذا لم يكن هناك التزام من الطرف الإسرائيلي، مؤكدا أن مسؤولية الضغط على إسرائيل تقع على الولايات المتحدة باعتبارها الطرف الضامن.
وتحدث عن اتفاقات سابقة قال إن واشنطن أعلنتها ثم تراجعت عنها، معتبرا أن ذلك يمثل دليلا على ضرورة وجود ضمانات حقيقية لأي اتفاق جديد.
وقال الحاج حسن إن الطرف الذي لديه تجربة في الالتزام هو حزب الله، في حين أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاقات السابقة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على تنفيذ واضح لأي تفاهم يتم التوصل إليه.
وأكد النائب اللبناني أن أي اتفاق محتمل يجب أن يؤدي إلى وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، مشددا على أن لبنان -بحسب تعبيره- لن يقبل باستمرار الوضع القائم أو بقاء القوات الإسرائيلية داخل أراضيه.