روكب اليوم
Published On 22/5/2026
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو -أمس الخميس- إن الرئيسة الفنزويلية بالوكالة دولسي رودريغيز ستتوجه إلى الهند الأسبوع المقبل لإجراء محادثات نفطية، في وقت سمحت فيه كاراكاس للولايات المتحدة بتنفيذ تدريب جوي فوق العاصمة الفنزويلية استعدادا لإخلاء السفارة الأمريكية في حالات الطوارئ.
وعكس إعلان روبيو النفوذ الأمريكي المتزايد على كاراكاس بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو مطلع العام، وجاء قُبيل جولة له تشمل الهند ابتداء من السبت.
وقال إن واشنطن تريد تزويد نيودلهي بكل ما ترغب في شرائه من الطاقة، في ظل تضرر الاقتصاد الهندي بشكل متزايد من تداعيات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وأضاف روبيو “نعتقد أيضا أن هناك فرصا تتعلق بالنفط الفنزويلي”، مشيرا إلى أن رودريغيز ستزور الهند في الفترة نفسها تقريبا.
وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، في حين تستورد الهند نحو نصف حاجاتها من الطاقة ومعظم حاجاتها من النفط.
وكانت نيودلهي من كبار مستوردي النفط الإيراني قبل أن يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -خلال ولايته الأولى- بفرض عقوبات على الدول التي تشتري النفط من طهران.
ورغم انتقاد رودريغيز علنا العملية الأمريكية التي أطاحت مادورو، فإنها حظيت بإشادة من ترمب بسبب تعاونها مع الولايات المتحدة، بما في ذلك في قطاع النفط.
ولرودريغيز علاقات قديمة بالهند، إذ إنها من أتباع المعلم الروحي الراحل ساتيا ساي بابا، وزارت مقره الروحي في جنوب الهند مرتين على الأقل خلال السنوات الماضية عندما كانت تشغل منصب نائبة الرئيس.
تدريب إخلاء
وفي سياق آخر، أعلنت فنزويلا أنها سمحت للولايات المتحدة بإجراء تدريب جوي فوق العاصمة كاراكاس، في إطار تمرين لإخلاء السفارة الأمريكية.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل إن السلطات وافقت -بناء على طلب السفارة الأمريكية- على إجراء تدريب غدا السبت 23 مايو/أيار، استعدادا لحالات طوارئ طبية محتملة أو أحداث كارثية.
وأوضح خيل -في بيان عبر التلفزيون الرسمي- أن طائرتين ستحلقان فوق كاراكاس وتهبطان في منشآت السفارة الأمريكية ضمن التدريب. وعادة ما تستخدم القوات الأمريكية مروحيات في عمليات الإجلاء.
وتتوافق هذه التطورات مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب ألمح إلى أنه “يدرس بجدية” تحويل فنزويلا إلى الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.
لكن صحيفة وول ستريت جورنال أشارت إلى أن هذا الطرح يثير إشكالات دستورية وسياسية معقدة، لأن انضمام أي دولة جديدة إلى الولايات المتحدة يتطلب موافقة الكونغرس وإرادة سكانها، وهو ما يجعل فكرة “الولاية الحادية والخمسين” أقرب إلى الطرح السياسي الرمزي منها إلى مشروع قابل للتنفيذ.