وورش على حافة الاختبار الأول.. الفيدرالي بين نار التضخم وضغط ترامب : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-12 13:17:00

1698796

يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أول اجتماع له برئاسة كيفن وورش، الرجل الذي اختاره الرئيس ترامب من أجل مهمة محددة، وهي خفض أسعار الفائدة، لكن الرياح لم تأت بما تشتهي السفن.

ومن المقرر أن يلتقي دونالد ترامب قادة العالم في فرنسا في ظل استمرار الحرب مع إيران، بينما قد تتسبب انتخابات فرعية في شمال إنجلترا في الإطاحة برئيس الوزراء البريطاني، وهي أمور سياسية تضعف فرص التيسير في أميركا.
وعلى الجانب الاقتصادي الخارجي تزيد اجتماعات البنوك المركزية الأخرى من حدة التوتر في الأسواق المالية، بما في ذلك اليابان، حيث من المتوقع أن ترتفع أسعار الفائدة إلى 1% لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة عقود.

أول اجتماع

يترأس كيفن وورش أول اجتماع له كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المُقبل، في ظل تزايد توقعات الأسواق بأن التضخم المرتفع سيؤدي إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية مجدداً في الأشهر المقبلة، بدلاً من خفضها كما يتمنى ترامب.

لا يُتوقع أن يتخذ وورش وشركاؤه أي إجراءات في الوقت الراهن، لكن تركيز السوق سينصب بالكامل على بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي المقرر عقدهما يوم الأربعاء المُقبل، لمعرفة ما سيُشير إليه الرئيس الجديد، وما إذا كانت هناك أي تغييرات ملحوظة في أسلوب تواصله، أو أفكار جديدة حول كيفية عمل الاحتياطي الفيدرالي.

كما سيُصدر المسؤولون توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة والاقتصاد عموماً خلال الاجتماع، ويتطلع المتداولون بشغف إلى فهم مدى تباين وجهات النظر.

وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أن تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفع بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات في مايو أيار، بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ومع ذلك، أكد الرئيس دونالد ترامب مجدداً رغبته في خفض أسعار الفائدة.

محاولات التهدئة

من المتوقع أن تهيمن الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا على قمة مجموعة السبع الأسبوع المقبل في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية الخلابة، لا سيما بعد أن أشار ترامب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وضع المسؤولون الفرنسيون سقفاً متواضعاً للتوقعات، مشيرين إلى أن نجاح القمة يكمن في حضور ترامب كل فعاليات القمة، بعد أن غادر نسخة عام 2025 مبكراً.

وبسبب مشاكل الشرق الأوسط، وُجهت الدعوة إلى السعودية والإمارات وقطر ومصر، بالإضافة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ظل ضغوط أوروبية على واشنطن للحفاظ على دعم كييف في مواجهة روسيا.

وسيناقش القادة أيضاً قضايا أوسع نطاقاً كالأمن الاقتصادي، والاختلالات العالمية، وتقليل الاعتماد على الصين في المعادن الحيوية، مع توقعات بأن تكون النتائج الملموسة محدودة.

وإن حدثت المفاجأة وساهم ترامب في تحجيم التوترات العالمية سيكون قد قدم يد العون لوورش، ولكن هذا أمر مستبعد.

عواصف نقدية

يجتمع بنك اليابان الأسبوع المقبل، ويتوقع مراقبو السوق رفعاً طال انتظاره لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الثلاثاء، ما سيرفع سعر الفائدة الرئيسي في اليابان إلى 1% لأول مرة منذ عام 1995.

ونظراً لتوقعات المحللين فمن غير المرجح أن يتحسن الين المتعثر بشكل ملحوظ، بل يرى المحللون أن هناك حاجة إلى وتيرة أسرع بكثير من التشديد النقدي لكي يستفيد الين حقاً.

ويبدو هذا صعباً للغاية نظراً للحرب الممتدة في الشرق الأوسط وسجل بنك اليابان الحذر.

ويشهد الأسبوع المقبل نشاطاً مكثفاً للأسواق البريطانية، فقد تُسفر الانتخابات المحلية في ضواحي مانشستر، شمال إنجلترا، عن منافس قوي على منصب رئيس الوزراء كير ستارمر، في ظل مواجهة زعيم حزب العمال لتمرد شبه كامل داخل صفوفه، ومستوى قياسي من استياء الناخبين من إدارته للاقتصاد.

قد تُتيح الانتخابات الفرعية في 18 يونيو حزيران في بلدة ماكرفيلد لعمدة مانشستر الكبرى ومرشح حزب العمال، آندي بورنهام، العودة إلى البرلمان، ويعتقد الكثيرون في الأسواق أنه سيُفضل سياسة مالية أكثر تيسيراً من سياسة ستارمر.

وتعاني المملكة المتحدة بالفعل من هامش مناورة مالية ضيق للغاية لأن تكاليف الاقتراض مرتفعة بشكل مُبالغ فيه، وقد يُتيح مزاد سندات الخزانة البريطانية لأجل عشر سنوات في 16 يونيو حزيران مؤشراً على مدى إقبال المستثمرين على السندات البريطانية في ظل أجواء سياسية متوترة.

ويأتي هذا كله قبل اجتماع بنك إنجلترا في 18 يونيو حزيران، والذي من المرجح أن تبقى فيه أسعار الفائدة البريطانية دون تغيير.

ويسهم ارتفاع الفائدة أو استقرارها على العملات المنافسة للدولار، مثل الين والاسترليني، في زيادة الضغوط باتجاه تشديد السياسة النقدية الأميركية.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks