روكب اليوم
2026-06-04 12:05:00

وأكد الشاذلي أنه “لم تطرأ أي تطورات إيجابية على ملف احتجازهم، وأن الأزمة لا تزال تراوح مكانها”.
وأشار الشاذلي إلى مفاجأة، بأن مالك السفينة، وهو مصري الجنسية، “تنصل من مسؤولياته والتزاماته تجاه طاقم السفينة”، مشيرًا إلى أن المفاوضات الجارية تقتصر على شركة التأمين والقراصنة تركز على استعادة السفينة، بينما لا يحظى ملف سلامة البحارة وأرواحهم بالاهتمام الكافي من هذه المفاوضات.
وأضاف أن “مالك السفينة توقف عن التواصل حتى مع أسر البحارة بعد فترة من المماطلة”، لافتا إلى أن النقابة مضت قدماا في اتخاذ إجراءات قانونية ضده، تشمل الحجز على السفن المملوكة له أو السفن الشقيقة التابعة لشركته، بهدف دفعه إلى تحمل مسؤولياته تجاه أفراد الطاقم.
وأوضح الشاذلي أن شركة التأمين عرضت مليون دولار مقابل الإفراج عن السفينة، باعتبارها القيمة التي تقدرها للتعويض، في حين يطالب القراصنة بثلاثة ملايين دولار.
كانت أزمة البحارة المختطفين على رأس المباحثات التي أجراها وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، حيث شدد على “أهمية الإسراع بالإفراج عن البحارة المصريين المختطفين وضمان سلامتهم، والعمل على إطلاق سراحهم”.
وفي مطلع مايو الماضي، تعرضت ناقلة نفط على متنها 8 بحارة مصريين للاختطاف قرب سواحل الصومال، في حين أرسل فيه القراصنة إلى أسر المختطفين مقطعًا مصورا قبل أيام، يظهرهم وهم يطلقون أعيرة نارية بشكل عشوائي، في مشهد أثار حالة من الذعر، وناشد فيه البحارة القراصنة عدم إطلاق النار عليهم.
ظروف معيشية صعبة
وفيما يتعلق بأوضاع البحارة، قال رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، إن آخر الرسائل التي وصلت منهم تضمنت استغاثات بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها، مؤكداً أن الفيديو المتداول لهم جرى تصويره تحت التهديد، ويهدف إلى الضغط النفسي وإثارة المشاعر لخدمة مطالب الخاطفين.
وأشار إلى أن الاتصال بين البحارة المحتجزين وأسرهم انقطع بشكل كامل خلال الفترة الأخيرة، بعد أن كان القراصنة يسمحون بإجراء اتصالات محدودة، متابعًا: “القراصنة يراهنون على عامل الوقت في ظل تعثر المفاوضات، أملاً في الحصول على قيمة الفدية التي يطالبون بها”.
وعن دور الجهات الرسمية، أوضح الشاذلي أن وزارة الخارجية تتعامل مع الملف عبر القنوات الدبلوماسية، باعتبار أن مثل هذه الأزمات تخضع لمسارات دبلوماسية في المقام الأول.
وهذا ما أشارت إليه أميرة محمد زوجة المهندس البحري محمد راضي أحد المختطفين على السفينة، والتي قالت لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن أسر البحارة يتابعون مستجدات الأزمة مع وزارة الخارجية المصرية.
وأوضحت أميرة أنها لم تتلق أي اتصال من زوجها منذ أيام، معربة عن قلقها الشديد في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشون فيها.
وذكرت أسر البحارة أن آخر المعلومات التي وصلت إليهم من داخل السفينة المختطفة تشير إلى غياب شبه تام لمقومات الحياة الأساسية، حيث لم تعد تتوافر مياه أو أطعمة، واضطر الطاقم في مرحلة لاحقة إلى الاعتماد على “مياه متكثفة من أجهزة التكييف” كمصدر شبه وحيد للشرب، في ظل انقطاع الإمدادات.