روكب اليوم
Published On 2/8/2026
عاد مستقبل شركة تسلا في الصين إلى واجهة الاهتمام، بعدما نفى رئيسها التنفيذي إيلون ماسك تقارير تحدثت عن احتمال إنهاء الشركة عملياتها هناك، مؤكدا أن هذا السيناريو “لم يُطرح للنقاش مطلقا”، في ظل تكهنات ربطت الخطوة بإمكانية دمج تسلا مع شركة سبيس إكس.
وذكرت مجلة نيوزويك أن ماسك وصف تقريرا نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بشأن احتمال إعادة هيكلة أعمال تسلا في الصين بأنه “أخبار كاذبة بصورة عبثية”، مشددا على أن الشركة لا تدرس الانسحاب من السوق الصينية، التي تُعد إحدى أهم ركائز أعمالها العالمية.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of listوبحسب التقرير، فإن أي قرار ببيع أو إغلاق أو فصل أنشطة تسلا في الصين ستكون له تداعيات كبيرة على الشركة، نظرا إلى الأهمية الاقتصادية والإستراتيجية التي تمثلها البلاد بالنسبة لها.
وتُعد الصين ثاني أكبر سوق لتسلا بعد الولايات المتحدة، رغم المنافسة الشديدة التي تواجهها من شركات محلية تمكنت خلال السنوات الأخيرة من توسيع حصتها السوقية عبر طرح سيارات أقل سعرا وإطلاق مزايا تقنية بوتيرة أسرع.
إنجازات تسلا
حققت تسلا إيرادات بلغت نحو 4.7 مليارات دولار من السوق الصينية خلال الفترة بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين، وهو ما يمثل نحو 17% من إجمالي إيراداتها الفصلية. كما استحوذت الصين العام الماضي على أكثر من نصف إجمالي عمليات تسليم سيارات الشركة حول العالم، ما يعكس اعتماد تسلا الكبير على هذه السوق.
ولا تقتصر أهمية الصين على حجم المبيعات فقط، بل تمتد إلى كونها مركزا رئيسيا للتصنيع وسلاسل الإمداد. فقد شكل افتتاح مصنع “غيغا فاكتوري شنغهاي” أواخر عام 2019 محطة مفصلية في توسع الشركة، إذ أصبح أول مصنع مملوك بالكامل لشركة أجنبية في قطاع تصنيع السيارات داخل الصين.
وأتاح هذا المصنع لتسلا الاستفادة من واحدة من أكثر سلاسل توريد السيارات الكهربائية تطورا في العالم، وهو ما ساعدها على خفض تكاليف الإنتاج والشحن، وتجنب الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة، فضلا عن تلبية الطلب المحلي مباشرة.
كما تحول المصنع إلى قاعدة التصدير الرئيسية للشركة، حيث تُشحن السيارات المنتجة في شنغهاي إلى أسواق آسيوية وأوروبية، مما عزز مكانة الصين في إستراتيجية تسلا العالمية.
مصالح إيلون ماسك في الصين لا تقتصر على السيارات الكهربائية، بل تشمل أيضا قطاع تخزين الطاقة، الذي أصبح أحد أسرع أنشطة الشركة نموا.
الطاقة وقطاعات أخرى
وتوضح نيوزويك أن مصالح ماسك في الصين لا تقتصر على السيارات الكهربائية، بل تشمل أيضا قطاع تخزين الطاقة، الذي أصبح أحد أسرع أنشطة الشركة نموا.
فقد استثمرت تسلا نحو 200 مليون دولار لإنشاء مصنع ميغافاكتوري شنغهاي، المخصص لإنتاج بطاريات ميغاباك العملاقة المستخدمة في تخزين الكهرباء على نطاق واسع.
ويشير التقرير إلى أن حجم الاستثمارات والإيرادات والبنية الصناعية التي بنتها تسلا في الصين يجعل من الصعب تصور انسحابها من السوق الصينية في المستقبل القريب، رغم التحديات التي تفرضها المنافسة المحلية والتوترات الجيوسياسية بين بكين وواشنطن.
ولذلك، يرى التقرير أن الصين ستظل تمثل عنصرا أساسيا في إستراتيجية تسلا العالمية، وأن أي تغيير في وجود الشركة هناك ستكون له انعكاسات واسعة على مستقبلها المالي والصناعي.