«أدنوك» و «إكس آر جي» و «مايكروسوفت» يصدرون النسخة الثالثة من تقرير «تعزيز الإمكانات» السنوي لعام 2026 : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-10-29 13:21:00

1710062

أصدرت شركة «أدنوك» ومجموعة «إكس آر جي» وشركة «مايكروسوفت» النسخة الثالثة من تقرير «تعزيز الإمكانات» السنوي لعام 2026، بعنوان «صمود ومرونة قطاع الطاقة في عصر الذكاء الاصطناعي»، والذي كشف عن تسارع استثمارات قطاع الطاقة العالمي في الذكاء الاصطناعي وتوسُّع الاعتماد على تطبيقاته، مدفوعاً بتزايد إدراك قيادات القطاع للعوائد المالية التي يحققها ودوره في تعزيز موثوقية إمدادات الطاقة ومرونتها.

وأظهر التقرير أن الذكاء الاصطناعي انتقل من مرحلة التجارب إلى التطبيق الفعلي، إذ اعتبر 62% من قيادات قطاع الطاقة أنه أصبح من أهم أولويتين لمؤسساتهم، مقارنةً بـ42% في عام 2025، فيما ارتفع استخدام الذكاء الاصطناعي المساعد بأكثر من الضعف خلال العام الماضي.

%89 من قيادات القطاع زادوا استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي

بحسب التقرير، بدأت استثمارات الذكاء الاصطناعي تحقق عوائد ملموسة، إذ زاد 89% من المشاركين في الاستطلاع إنفاقهم الاستثماري على هذه التقنيات خلال العام الماضي، فيما توقع 63% منهم أن تغطي عوائد استثماراتهم الحالية تكاليفها أو تتجاوزها.

في المقابل، يفرض النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي تحديات جديدة على البنية التحتية لقطاع الطاقة، إذ توقع 74% من القيادات أن يؤدي التوسع في استخدام هذه التقنيات إلى زيادة استهلاك الطاقة بحلول عام 2030، بينما أعرب 52% فقط عن ثقتهم بقدرة البنية التحتية الحالية على تلبية الطلب الإضافي على الكهرباء.


الذكاء الاصطناعي يتيح فرصاً جديدة لقطاع الطاقة

قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة «إكس آر جي»، إن «أدنوك» تركز، تماشياً مع رؤية القيادة وتوجيهاتها بتسخير أحدث أدوات التكنولوجيا المتقدمة لرفع الكفاءة وتعزيز الأداء، على الاستفادة من حلول الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا المتقدمة في مختلف عملياتها، لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من كل برميل نفط وكل جزيء من الطاقة وكل ميغاواط من الكهرباء تنتجه.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً جديدة وواعدة لقطاع الطاقة تتيح له تحقيق قيمة أكبر، وتعزيز المرونة، والارتقاء بمستويات السلامة والموثوقية، مشدداً على ضرورة تحقيق تقدم متزامن بين قطاعي الطاقة والتكنولوجيا مع التوسع في استخدام حلول الذكاء الاصطناعي وأدواته.

توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل

استند تقرير «تعزيز الإمكانات 2026» إلى استطلاع رأي شمل نحو 400 من أبرز القيادات في قطاعي الطاقة والتمويل، وأظهر انتقال المؤسسات من اختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي المنفصلة إلى دمجها في العمليات اليومية.
وارتفعت نسبة المؤسسات التي تطبق مسارات عمل متكاملة قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد إلى 33%، مقارنةً بـ15% سابقاً، فيما تراجعت نسبة المؤسسات التي لا تزال تختبر تطبيقات منفصلة من 35% إلى 15%.

وفي قطاع الطاقة، قال 60% من القيادات المشاركين في الاستطلاع إن مؤسساتهم بدأت بالفعل تجربة الأنظمة ذاتية التشغيل والأنظمة الروبوتية أو تطبيقها في العمليات الميدانية، بما يشمل فحص البنية التحتية وتنفيذ المهام الخطرة.

موثوقية إمدادات الطاقة تتقدم على خفض التكاليف

مع اتساع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تزايد التركيز على القيمة التي تحققها، مع صعود استقرار إمدادات الطاقة وموثوقيتها بوصفهما معيارين لقياس إسهام هذه التقنيات.

وارتفعت نسبة القيادات التي اعتبرت استقرار إمدادات الطاقة وموثوقيتها الإسهام الأهم للذكاء الاصطناعي إلى 39% في عام 2026، مقارنةً بـ26% في عام 2025، في حين تراجعت نسبة من اعتبروا خفض التكاليف الإسهام الرئيسي لهذه التقنيات من 19% إلى 13%.

وجاء هذا التحول في ظل تزايد صعوبة التنبؤ بإمدادات الطاقة العالمية، إذ قال 86% من القيادات المشاركين في الاستطلاع إنها أصبحت أكثر صعوبة في التوقع خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي هذا السياق، رأى 57% من المشاركين أن تحسين تدفق موارد الطاقة وتوزيع الأحمال وموازنة عمل شبكات الكهرباء يمثل المجال الذي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدم فيه أكبر إسهام في تحول قطاع الطاقة.

تحديث شبكات الكهرباء يتصدر أولويات الاستثمار

أشار التقرير إلى أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية، إذ تصدر تحديث شبكات الكهرباء وتقنيات الشبكات الذكية أولويات الاستثمار اللازمة لدعم نمو هذه التقنيات، وفقاً لـ67% من المشاركين، تلتها تقنيات تخزين الطاقة بنسبة 42%.

وأظهر الاستطلاع تفاوتاً في مستويات الثقة بقدرة البنية التحتية الحالية على تلبية الطلب الإضافي الناجم عن نمو الذكاء الاصطناعي بين الأسواق المختلفة؛ إذ بلغت النسبة 74% في البرازيل و70% في الهند، مقابل 40% في الولايات المتحدة و38% في المملكة المتحدة.

وشملت أولويات الاستثمار الأخرى تعزيز قدرات توليد الطاقة وتطوير الشبكات والبنية التحتية الرقمية، بما يضمن مواكبة الإمدادات للطلب المتزايد، ويسهم في تعزيز قدرة منظومة الطاقة ومرونتها وموثوقيتها.

وأكد التقرير ضرورة الاستثمار بالتوازي في البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب تعزيز الأمن السيبراني، وتوفير بيانات موثوقة ومهيأة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ووضع معايير موحدة وأطر حوكمة منضبطة، وتأهيل الكوادر البشرية بالمهارات اللازمة، بما يدعم تطبيق هذه التقنيات بأمان وموثوقية وعلى نطاق واسع.

ويأتي إطلاق تقرير «تعزيز الإمكانات 2026» قبيل انعقاد النسخة الرابعة من مجلس «إيناكت» في أبوظبي، الذي يجمع قيادات من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل والعمل الحكومي لاستكشاف سبل تطوير منظومة طاقة أكثر مرونة وتكاملاً، كما يسبق انطلاق فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026»، المقرر إقامته في أبوظبي خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks