أزمة تقنية تضرب أكبر منتج للكوبالت عالمياً.. وصادرات بـ1.1 مليار دولار مهددة : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-07-03 17:16:00

1700343

يواجه كبار منتجي ومصدري معدن الكوبالت الاستراتيجي في جمهورية الكونغو الديمقراطية مخاطر حقيقية بفقدان جزء من حصصهم التصديرية المخصصة للنصف الأول من العام الجاري؛ وذلك بسبب خلل إداري وتقني مفاجئ أصاب المنصة الرقمية الموحدة للجمارك، وفقاً لما أفاد به مسؤولون في قطاع التعدين ورسائل رسمية اطلعت عليها وكالة رويترز يوم الجمعة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تطبيق توجيهات حكومية جديدة تقضي بالسحب الفوري لأي حصص تصديرية غير مستخدمة وتجاوزت المهلة المحددة، ما يهدد سلاسل توريد المعدن الأساسي في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية حول العالم.

وقدرت مصادر استثمارية أن يتسبب هذا الخلل التشغيلي في خسارة وضياع شحنات تصديرية تصل إلى 20 ألف طن متري، تبلغ قيمتها السوقية نحو 1.1 مليار دولار وفقاً لمستويات الأسعار الجارية.

تشديد القيود التنظيمية وسقف سنوي حتى عام 2027 لدعم الأسعار

وتكتسب هذه الأزمة أبعاداً ماكرو-اقتصادية بالغة الأهمية نظراً لأن الكونغو الديمقراطية تؤمّن وحدها نحو 70% من المعروض العالمي للكوبالت، وتضم أراضيها عمليات تشغيلية تابعة لعمالقة التعدين الدوليين؛ وفي مقدمتهم شركة «سي ميرك» الصينية –أكبر منتج للكوبالت في العالم– ومجموعة «غلينكور» المدرجة في لندن والتي تصنف كقاعدة الإنتاج الثانية عالمياً، إلى جانب مجموعتي «يوراسيان ريسورسز» و«هوايو كوبالت».


وكانت حكومة كينشاسا قد فرضت مؤخراً رقابة صارمة على حركة تداول المعدن في الأسواق عبر إقرار تعليقات مؤقتة للصادرات وتحديد حصص مقيدة، وهي استراتيجية حمائية نجحت في دفع أسعار الكوبالت للتحليق صعوداً بنسبة 160% منذ فبراير 2025 لتصل إلى 26 دولاراً للرطل (أو ما يعادل 57,320 دولاراً للطن المتري).

وفي هذا الصدد، وضعت الهيئة التنظيمية للمعادن الاستراتيجية في الكونغو «أريكومز» موعداً نهائياً غايته 5 يوليو الجاري لاستفادة الشركات من حصصها للنصف الأول، معلنة فرض سقف تصديري سنوي محدد بـ96,600 طن لعامَي 2026 و2027.

توقف منصة الجمارك الرقمية واستغاثة تعدينية لتدخل رئيس الوزراء

وكشفت رسالة مؤرخة في 2 يوليو الجاري، موجهة من غرفة المناجم والتعدين في الكونغو إلى هيئة «أريكومز»، عن عجز المنتجين الكامل عن تسجيل وإدراج إقراراتهم وبياناتهم التصديرية المطلوبة على المنصة الجمركية منذ الأول من يوليو؛ بسبب غياب التوجيهات أو الإخطارات الرسمية من الهيئة التنظيمية والتي تخول لمصلحة الجمارك مواصلة معالجة وتمرير الحصص المقررة للشركات.
وأشار رئيس تنفيذي في قطاع التعدين إلى أن ما بين 60% إلى 75% من الشركات العاملة لن تتمكن من الوفاء بالمهلة الرسمية (5 يوليو) بسبب هذه التأخيرات البيروقراطية والتقنية، مؤكداً أن المجموعات التعدينية طالبت الهيئة بحل العطل وتمديد المهلة، كما رفعت التماساً مباشراً إلى رئيس الوزراء للتدخل الفوري لتفادي صدمة مالية للقطاع.

وفي ذات السياق، أكد مصدر مسؤول في شركة «سي ميرك» الصينية أن المجموعة تقدمت بطلب لتمديد المهلة لمدة شهر واحد، محذراً من أن الشركة قد تفقد كامل حصتها التصديرية المخصصة للربع الثاني من العام إذا لم يتم تدارك الخلل وحل المعضلة الإدارية سريعاً، وهو ما قد يشعل أسعار الكوبالت مجدداً في البورصات العالمية نتيجة مخاوف نقص الإمدادات الفورية.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks