روكب اليوم
2026-08-02 16:11:00

ورغم ارتفاع التكاليف، ارتفعت شحنات معالجات الهواتف الداعمة للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 24% على أساس سنوي، مدفوعة بإقبال المستهلكين على مزايا الذكاء الاصطناعي واستمرار التوجه نحو الهواتف الأعلى سعراً.
تراجع شحنات الفئة الاقتصادية
وتوقعت شركة كاونتربوينت ريسيرش أن تنخفض شحنات معالجات الهواتف الذكية عالمياً بنسبة 14% خلال عام 2026، مع تراجع شحنات الفئة الاقتصادية بأكثر من 30%، في ظل استمرار نقص إمدادات الذاكرة حتى النصف الثاني من عام 2027.
ووفقاً لأحدث تقرير أولي صادر عن الشركة حول شحنات معالجات الهواتف الذكية عالمياً، جاء هذا التراجع نتيجة ارتفاع أسعار الذاكرة، والإدارة الحذرة للمخزونات من جانب الشركات المصنعة للهواتف، إلى جانب إطالة المستهلكين دورة استبدال أجهزتهم.
“أبل” و”سامسونغ” و”غوغل” و”يونيسوك”
وسجلت شحنات «ميدياتك» و«كوالكوم» انخفاضاً بأكثر من 25% خلال النصف الأول من العام، في حين حققت «أبل» و«سامسونغ» و«غوغل» و«يونيسوك» نمواً قوياً في الشحنات.
وقالت كبيرة المحللين في الشركة شيفاني باراشار إن الحصة السوقية لشركة «أبل» ارتفعت بنحو 4 نقاط مئوية في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مدعومة بالأداء القوي لسلسلة آيفون 17.
وأضافت أن «كوالكوم» و«ميدياتك» فقدتا جزءاً من حصتيهما السوقيتين، ولكن لأسباب مختلفة. فقد شهدت «كوالكوم» نمواً محدوداً في الفئة العليا، بعدما اعتمدت سلسلة سامسونغ غالاكسي إس 26 على كل من معالج سناب دراجون 8 إيليت الجيل الخامس ومعالج إكسينوس 2600 من سامسونغ، خلافاً للجيل السابق الذي اعتمد بالكامل على معالجات «كوالكوم». كما زادت مبيعات سلسلة شاومي 17 الضعيفة الضغوط على شحنات «كوالكوم» في الفئة الممتازة.
أزمة الذاكرة في الشرائح منخفضة التكلفة
وأوضحت باراشار أن «ميدياتك» تأثرت بأزمة الذاكرة في الشرائح منخفضة التكلفة وشرائح الجيل الخامس للفئة الاقتصادية، رغم الأداء الجيد لسلسلة 9500 المخصصة للفئة الممتازة، بدعم من اعتماد شركات فيفو وأوبو وبوكوفون وريدمي عليها.
وأضافت أن العديد من الهواتف الاقتصادية بدأت تعتمد على منصات الجيل الرابع من «يونيسوك» لخفض تكلفة مكونات الأجهزة، ما ساعد الشركة على تحقيق نمو خلال النصف الأول من عام 2026، إلى جانب إحراز تقدم ملحوظ في تبني تقنيات الجيل الخامس عبر شراكاتها مع «بوكوفون» و«ريدمي».
وأشار التقرير إلى أن أسعار ذاكرة الهواتف الذكية قفزت بأكثر من 300% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026، ما دفع الشركات المصنعة إلى تأمين عقود توريد طويلة الأجل، سواء لمواجهة النقص في الإمدادات أو للاستفادة منه وتعزيز حصصها السوقية.
وحسب التقرير، أصبحت الزيادة في تكلفة الهواتف ناتجة أساساً عن ارتفاع أسعار الذاكرة، وليس عن تطوير مواصفات الأجهزة.
شحنات معالجات الهواتف الداعمة للذكاء الاصطناعي التوليدي
ورغم هذه الضغوط، ارتفعت شحنات معالجات الهواتف الداعمة للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 24% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعة باستمرار توجه المستهلكين نحو الهواتف الأعلى سعراً، وارتفاع الطلب على مزايا الذكاء الاصطناعي في الفئات المتوسطة العليا والممتازة والرائدة.
وقال كبير المحللين سومين ماندال إن شحنات معالجات الهواتف الذكية عالمياً مرشحة للتراجع بنسبة 14% خلال عام 2026، مضيفاً أن الفئة الاقتصادية ستكون الأكثر تضرراً، مع توقع انخفاض شحناتها بأكثر من 30%.
وأضاف أن تكلفة الذاكرة تجاوزت تكلفة معالجات الهواتف في جميع الفئات السعرية خلال النصف الأول من عام 2026، متوقعاً ألا تعود إمدادات الذاكرة إلى مستوياتها الطبيعية قبل النصف الثاني من عام 2027، وهو ما يعني أن صناعة الهواتف الذكية قد تواجه عاماً صعباً آخر في 2027.