أسبوع حاسم للأسواق.. أرباح عمالقة التكنولوجيا وقرار الاحتياطي الفيدرالي : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-07-26 11:38:00

1701997

تستعد الأسواق العالمية لدخول واحد من أكثر الأسابيع ازدحاماً خلال الربع الحالي، حيث يترقب المستثمرون سلسلة من نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا، وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط وسط توقعات بارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

أنهى مؤشر إس آند بي 500 جلسة الجمعة مرتفعاً بنحو 0.1%، لكنه سجل خسارة أسبوعية بلغت 0.6%، بينما ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.6% في آخر جلسات الأسبوع لينهي الأسبوع منخفضاً 0.4%. أما مؤشر ناسداك فتراجع 0.6% يوم الجمعة، ليسجل خسارة أسبوعية بلغت 2.1%.

نتائج أعمال «السبعة العظماء» تتصدر المشهد

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نتائج أعمال أربعة من شركات التكنولوجيا العملاقة المعروفة باسم «السبعة العظماء»، حيث تعلن مايكروسوفت وميتا نتائج أعمالهما يوم الأربعاء، تليهما أبل وأمازون يوم الخميس.

وكما حدث مع نتائج ألفابت وتسلا الأسبوع الماضي، يطرح المستثمرون سؤالاً رئيسياً: كم تنفق الشركات على الذكاء الاصطناعي؟ والأهم، ما العائد الحقيقي من هذه الاستثمارات؟

ليس عمالقة التكنولوجيا فقط

لا يقتصر الأسبوع على شركات التكنولوجيا، إذ تبدأ أسترازينيكا موسم النتائج يوم الاثنين، تليها شركات مثل غس كيه هايكس، وفيزا، وكوكاكولا، وبوينغ يوم الثلاثاء.

ويوم الأربعاء تعلن شركات من بينها كوالكوم، وستاربكس، ولام ريسيرش، وجنرال دايناميكس نتائجها، بينما يشهد الخميس نتائج ماستركارد، وشل، وأنهيوزر-بوش، قبل أن يختتم الأسبوع يوم الجمعة بإعلانات أرباح إكسون موبيل، وشيفرون، وأبفي، وإيتون.

اجتماع الفيدرالي في صدارة الأحداث

يتحول اهتمام المستثمرين يوم الأربعاء مؤقتاً بعيداً عن الشركات إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.
ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فإن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط جعلا الاجتماع أكثر أهمية مقارنة بما كان عليه قبل أسبوع.

ألفابت تثير قلق المستثمرين بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

قدمت نتائج ألفابت مؤشرات مبكرة لما قد تواجهه بقية شركات التكنولوجيا الكبرى.

فقد تجاوزت الشركة توقعات الإيرادات والأرباح، وسجلت إيرادات «غوغل كلاود» نمواً سنوياً بنسبة 82%، كما حافظ نشاط البحث على قوته رغم المنافسة المتزايدة من تشات جي بي تي وكلود.

لكن الإدارة أعلنت زيادة كبيرة في الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 ليقترب من 200 مليار دولار، بينما تحول التدفق النقدي الحر إلى المنطقة السالبة لأول مرة منذ إدراج الشركة في البورصة، ما دفع السهم إلى التراجع.

ويرى محللون أن المستثمرين لم يعودوا يكتفون بسماع أن الشركات تنفق أكثر، بل يريدون رؤية عائد واضح على هذه الاستثمارات الضخمة.

مايكروسوفت تحت المجهر

يتوقع محللو دويتشه بنك أن ترفع مايكروسوفت أيضاً تقديرات إنفاقها الرأسمالي لعام 2026 إلى نحو 238 مليار دولار مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 215 مليار دولار.

ويشير التقرير إلى أن ارتفاع أسعار مكونات الحوسبة، خاصة الذاكرة، وزيادة الاعتماد على OpenAI، يثيران تساؤلات حول العائد الاقتصادي لهذه الاستثمارات، رغم اعتقاد المحللين أن المخاوف قد تكون مبالغاً فيها.

هل يرفع الفيدرالي الفائدة؟

تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى استمرار قوة سوق العمل الأميركي، بينما أظهرت بيانات التضخم الشهرية بعض التراجع، وإن بقي التضخم السنوي أعلى من مستهدف الفيدرالي.

لكن تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة أعادا المخاوف بشأن موجة تضخمية جديدة.

وكتبت محللة كابيتال دوت كزم Capital.com دانييلا هاثورن أن قوة سوق العمل تمنح الفيدرالي مرونة لرفع أسعار الفائدة إذا دعت الحاجة، مضيفة أن الأسواق ربما كانت متفائلة أكثر من اللازم بشأن التحول السريع نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

كما أشارت بيث هاماك، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى أنها تسمع بشكل متزايد من قادة الشركات مطالب باتخاذ إجراءات للسيطرة على التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وبحسب بيانات بلومبرغ، أصبحت الأسواق تسعّر بالكامل رفعاً واحداً للفائدة في سبتمبر، مع احتمال رفع ثانٍ بحلول مارس المقبل.

أسعار النفط تعود فوق 100 دولار

تشكل التطورات في الشرق الأوسط ثالث أكبر محور يراقبه المستثمرون هذا الأسبوع.

فقد ارتفعت أسعار خام برنت مجدداً فوق 100 دولار للبرميل مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، إلى جانب استمرار الضربات على البنية التحتية للطاقة الروسية.

ويرى خورخي ليون، رئيس تحليل المخاطر الجيوسياسية في ريستاد إنرجي، أن عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار قد يؤدي إلى ارتفاع كبير جديد في أسعار النفط.

وأضاف أن أي اضطراب في مضيق باب المندب سيهدد أحد أهم ممرات نقل النفط العالمية، إذ عبره خلال الشهر الماضي نحو 9 ملايين برميل يومياً، ما قد يفاقم اضطرابات الإمدادات العالمية.

أبرز البيانات الاقتصادية المنتظرة هذا الأسبوع

الاثنين: طلبيات السلع المعمرة ومؤشر النشاط الصناعي لبنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس.

الثلاثاء: ثقة المستهلك الأميركي، ومخزونات التجزئة والجملة، وبيانات الإسكان.

الأربعاء: قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

الخميس: بيانات الدخل والإنفاق الشخصي، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وبيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثاني.

الجمعة: مؤشر مديري المشتريات في شيكاغو، وبيانات ثقة المستهلك وتوقعات التضخم الصادرة عن جامعة ميشيغان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks