أسعار النفط عالقة فوق 100 دولار و«غولدمان ساكس» يتوقع استمرارها لسنوات : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-03-20 14:38:00

1692511

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، الجمعة، لكنها ظلت أعلى بكثير من مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تضرر البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط واستمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي.

وأشار بنك غولدمان ساكس إلى أن الأسعار المرتفعة قد تستمر حتى عام 2027.

وسجل خام برنت، المعيار العالمي للنفط، تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1% إلى 108.5 دولار للبرميل، بعد أن لامس 110 دولارات في وقت سابق من الجلسة، فيما استقر الخام الأميركي قرب 95.6 دولار.

وكتب محللو البنك في مذكرة: “استمرار الصدمات الكبيرة السابقة في الإمدادات يسلط الضوء على مخاطر بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار لفترة أطول، خاصة في سيناريوهات تتسم باضطرابات ممتدة وخسائر كبيرة ومستدامة في المعروض”.

تباين بين الخام الأميركي وبرنت

شهد هذا الأسبوع تباينًا طفيفًا بين أسعار النفط الأميركي وخام برنت، مع تحرك إدارة ترامب لزيادة الإنتاج المحلي.

وتُعد الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم، ما يمنحها قدراً من الحماية -وإن كان غير كامل- من تداعيات الحرب مع إيران، وفقًا لمحللي دويتشه بنك.

وتذبذبت أسعار برنت خلال تعاملات الجمعة بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن بلاده ستلتزم بدعوة ترامب لعدم تكرار استهداف مواقع الطاقة الإيرانية.

وكانت الضربة الإسرائيلية لحقل بارس الجنوبي الإيراني قد دفعت طهران للرد باستهداف منشآت طاقة أيضاً، بينها منشأة “رأس لفان” في قطر، أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، ما أدى إلى قفزة قوية في أسعار النفط.

أسعار الوقود ترتفع في الولايات المتحدة

حاول ترامب طمأنة الأميركيين في ظل أعلى أسعار بنزين منذ نحو عامين ونصف العام، قائلًا إن الأزمة ستنتهي قريبًا، مضيفًا أنه كان يتوقع أن تكون الأسعار أسوأ بكثير قبل اندلاع الحرب.

وارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بنحو 3 سنتات إلى 3.91 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2022، بحسب بيانات رابطة السيارات الأميركية.

لا نهاية قريبة للأزمة

بعد مرور ثلاثة أسابيع على اندلاع الصراع، لا توجد مؤشرات على التهدئة، مع اعتراض دول الشرق الأوسط طائرات مسيّرة وصواريخ مع بزوغ فجر الجمعة.

ولا يزال مضيق هرمز -الممر البحري الضيق بين إيران وعُمان- شبه مغلق منذ 19 يوماً، ما يعطل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

ونقل عن مصدر أمني إيراني رفيع أن المضيق لن يعود إلى وضعه قبل الحرب، في تكرار لتهديدات سابقة بتعطيله في حال تعرضت إيران لهجوم.

سيناريوهات الأسعار: من القفز إلى الانفراج

في ظل استمرار القيود على الإمدادات، يتوقع “غولدمان ساكس” اتجاه أسعار النفط نحو مزيد من الارتفاع، محذراً من أن خام برنت قد يتجاوز مستواه القياسي التاريخي المسجل عام 2008 عند نحو 147 دولاراً للبرميل، إذا طال أمد الاضطرابات.

وفي السيناريو الأسوأ، قد يبلغ سعر برنت نحو 111 دولاراً للبرميل بحلول الربع الرابع من 2027، إذا استمرت الإمدادات عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة لأكثر من شهرين، مع بقاء الإنتاج عند مليوني برميل يوميًا بعد إعادة فتحه.

أما السيناريو الأكثر تفاؤلًا فيفترض تعافيًا تدريجيًا لتدفقات النفط بدءًا من أبريل، ما قد يدفع الأسعار للانخفاض إلى نطاق السبعين دولاراً بحلول نهاية 2026.

ضغوط لخفض الأسعار وخيارات صعبة

في محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود، تدرس إدارة ترامب عدة خيارات، من بينها رفع العقوبات عن النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر، وهو ما قد يثير جدلًا كونه قد يدعم موارد خصم للولايات المتحدة.

وفي المقابل، استبعد البيت الأبيض حتى الآن فرض حظر على صادرات النفط والغاز كوسيلة لتهدئة الأسعار.

وضمن خطة طارئة تاريخية أقرّتها 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية، تعهدت الولايات المتحدة بالإفراج عن أكثر من 172 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية.

كما دعا ترامب حلفاء بلاده إلى دعم إعادة فتح مضيق هرمز، حيث أرسلت المملكة المتحدة فريقًا عسكريًا صغيرًا من المخططين للعمل مع واشنطن على وضع خطة جماعية قابلة للتنفيذ، بينما أبدى حلفاء آخرون تحفظهم على إرسال قوات في ظل استمرار العمليات العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks