


روكب اليوم
Published On 9/10/2026
تحولت بعض أجزاء أجساد لاعبي كرة قدم ونجوم الرياضة إلى أصول تساوي ملايين الدولارات، تستحق أن تحظى بحماية تأمينية خاصة. فبين قدم تُقدّر قيمتها بمئات الملايين، وإبهامين يرتبطان بملايين أخرى، وشعر مزروع يخشى صاحبه أن يفقده، ظهرت وثائق تأمين غريبة تكشف إلى أي حد أصبحت شهرة الرياضي وثروته مرتبطة بجسده ومظهره.
ومع عودة الحديث مؤخرا عن تأمين أسطورة مانشستر يونايتد واين روني على شعره المزروع، تتجدد قائمة أغرب وثائق التأمين في تاريخ الرياضة، حيث لا تبدو الأرقام وحدها لافتة، بل الأشياء التي اختار أصحابها حمايتها.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of listبيكهام فتح الباب: مليارات لحماية الأقدام الذهبية
أحدث الإنجليزي ديفيد بيكهام، الأيقونة الكروية السابقة والتجارية، ضجة عالمية عام 2006 حين أبرم عقد تأمين شامل بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني (نحو 130 مليون دولار). ولم تقتصر الوثيقة على قدميه وساقيه وأصابعه، بل غطّت مظهره الخارجي كله، بوصفه أحد أبرز الوجوه الإعلانية وعارضا لعلامات تجارية عالمية.
وسارت الأسماء الكبرى بعده على النهج نفسه، ولكن بأرقام أكبر، إذ يتصدر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قائمة أغلى وثائق التأمين الفردية في تاريخ الرياضة، إذ تُقدَّر قيمة التأمين على قدمه اليسرى بنحو 682 مليون جنيه إسترليني (نحو 887 مليون دولار). ويتقاضى ميسي حاليا نحو 102 مليون جنيه إسترليني (نحو 133 مليون دولار) سنويا مع نادي إنتر ميامي.
ولم يكن غريمه التقليدي كريستيانو رونالدو بعيدا عن المشهد. فخلال فترة وجوده مع ريال مدريد، أُمِّنت ساقا النجم البرتغالي بمبلغ 109 ملايين جنيه إسترليني (نحو 142 مليون دولار). واليوم، يحقق رونالدو أعلى أجر في مسيرته مع نادي النصر السعودي، بقيمة تصل إلى 227 مليون جنيه إسترليني (نحو 295 مليون دولار) سنويا، مما يجعل حماية “محركه الهجومي” ضرورة مالية.
الأيدي التي تزن ذهبا
وإذا كان منفذو الركلات الحرة يؤمّنون أقدامهم، والمهاجمون الكبار يحمون أرجلهم، فإن حراس المرمى اتجهوا ببوصلة التأمين نحو أيديهم. فقد جرت العادة بين حراس المرمى البارزين على إبرام عقود لحماية أصابعهم وأيديهم التي تصنع الفارق في إنقاذ شباك أنديتهم.
إيكر كاسياس (6 ملايين جنيه إسترليني): كان أسطورة ريال مدريد والمنتخب الإسباني أول من بدأ هذا النمط عام 2007، حين وقّع عقدا ضخما بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني (نحو 7.8 ملايين دولار) تحسبا لأي إصابة قد تلحق بيديه وتؤثر في مسيرته الحافلة.
مانويل نوير (2.5 ملايين جنيه إسترليني): سار نجم بايرن ميونخ والمنتخب الألماني على النهج نفسه عام 2014 عقب تتويجه بلقب كأس العالم، حيث بلغت كلفة وثيقته نحو 2.5 ملايين جنيه إسترليني (نحو 3.25 ملايين دولار). وتتميّز وثيقة نوير بشروط دقيقة؛ إذ لا تُفعَّل إلا إذا تعرّض لإصابة جسيمة في يديه تمنعه تماما من اللعب حارس مرمى محترفا، وتُستثنى منها الإصابات البسيطة.
من إبهام “ألونسو” إلى شارب “هوز”
لم تتوقف الظاهرة عند الأقدام والأجساد الكاملة، بل شملت تفاصيل صغيرة تمثل جوهر مهنة النجم أو صورته المميزة.
- إبهام فرناندو ألونسو (8.5 ملايين جنيه إسترليني): في عام 2012، وأثناء قيادته لفريق فيراري في “فورمولا 1 “، حصل بطل العالم السابق على تأمين خاص لإبهاميه بمبلغ 8.5 ملايين جنيه إسترليني (نحو 11.05 مليون دولار). ولم يدفع ألونسو الثمن من جيبه، فقد كان هدية ترويجية من راعي الفريق، بنك سانتاندر.
- شارب ميرف هوز (200 ألف جنيه إسترليني): اشتهر نجم الكريكيت الأسترالي في الثمانينيات والتسعينيات بشاربه الضخم، الذي تحوّل إلى علامة تجارية يعرفه بها الجمهور خلال 53 مباراة اختبارية خاضها. لذلك قرر التأمين عليه بنحو 200 ألف جنيه إسترليني (نحو 260 ألف دولار).
بين الحماية المالية والتسويق
يرى خبراء الاقتصاد الرياضي أن هذه العقود التأمينية، رغم غرابتها، تجمع بين إدارة الأخطار الفعليّة وحملات العلاقات العامة. فالنجوم أصحاب العقود الضخمة يخشون إصابة مفاجئة قد تنهي مسيرتهم وتحرمهم من دخلهم الإعلاني. وفي المقابل، تستفيد شركات التأمين والرعاة من هذه الصفقات للحضور في وسائل الإعلام العالمية.
ومع تضخم الأرقام في الرياضة الحديثة، يبدو أن التأمين على أجساد النجوم لن يتوقف عند الأقدام أو الشعر، وسيبقى من أغرب صور استثمار الثروة والشهرة في العالم الحديث.