
- معارك عنيفة بتعز ومأرب واعتراض هجمات في السعودية
- الغارديان:استئناف تمويل إماراتي لبعض القوات الجنوبية
أعلنت القوات الحكومية، اليوم السبت، تنفيذ 1417 عملية استهداف ضد الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مع استمرار المواجهات في تعز ومأرب، فيما أعلن التحالف اعتراض طائرات مسيّرة في الأراضي السعودية. وتزامن التصعيد الميداني مع تحرك مصري لبحث تفويض يتيح تقديم دعم دفاعي للسعودية إذا طلبته الرياض.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة إن العمليات، التي شاركت فيها الطائرات الحربية والمسيّرة والمدفعية والراجمات ضمن عملية «فجر اليمن»، استهدفت تجمعات وتعزيزات وتحصينات ومواقع إطلاق مسيّرات. وقدّر خسائر الحوثيين بنحو 800 بين قتيل وجريح، إضافة إلى تدمير وإعطاب أكثر من 190 آلية ومركبة ووسيلة نقل وإمداد. وهذه حصيلة أعلنها الجانب الحكومي ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
وأضاف البيان العسكري أن وحدات في الجبهة الشرقية وسّعت نطاق سيطرتها وأمسكت بموقع جديد، بينما تصدت القوات في تعز لهجمات متتابعة، بالتزامن مع ضربات جوية على مواقع الحوثيين وتعزيزاتهم. ولم يتضمن البيان المنشور اسم الموقع الذي أعلن السيطرة عليه أو تفاصيل تتيح تقدير مساحة التقدم.
وفي مأرب، أفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة باستمرار القتال على الجبهتين الشمالية والجنوبية. وقال إن المدفعية والطيران المسيّر استهدفا مواقع وتحصينات حوثية في نطاق المنطقتين العسكريتين السادسة والسابعة، فيما شهد نطاق المنطقة العسكرية الثالثة مواجهات وضربات على تجمعات ومواقع نيران. وأضاف أن الإسناد الجوي شمل مخازن ومراكز قيادية، وأن القصف أسفر عن تعطيل وتدمير أسلحة مدفعية وراجمة صواريخ.
وفي تعز، نُشرت أمس حصيلة أعلنها المحور العسكري لمواجهات وغارات وقعت أمس الجمعة 16 أكتوبر. وبحسب البيان، قتل 168 من الحوثيين وأصيب 210 آخرون في جبهات المسراخ والشقب والجبهة الغربية، مع تنفيذ تسع غارات جوية. وتبقى هذه الأرقام منسوبة إلى محور تعز، ولا تمثل حصيلة مؤكدة مستقلًا أو خسائر حدثت جميعها خلال السبت.
وترافق القتال حول تعز مع تدهور ظروف السكان. وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»، في تقرير نشرته أمس، أن إغلاق طرق رئيسية إلى المدينة قيّد وصول المواد الأساسية ورفع أسعار الغذاء والوقود والأدوية، في وقت تستقبل فيه المدينة نازحين إضافيين، بما يضاعف الضغط على الخدمات والإمدادات.
وفي عدن، استمرت تداعيات هجوم الجمعة على المطار. ونقلت «الغارديان» عن وزير الإعلام معمر الإرياني سقوط صاروخين قرب طائرة للخطوط اليمنية كانت تستعد للإقلاع، دون تسجيل ضحايا، ما أبرز مجددًا المخاطر التي تواجه حركة الطيران المدني.
وفي ذمار، نقلت وكالة «أسوشيتد برس» أمس عن وزارة الصحة التابعة للحوثيين مقتل ثلاثة أطفال وإصابة أكثر من اثني عشر شخصًا بغارات أصابت منازل بمديرية ضوران آنس أمس الجمعة. وحمّل الحوثيون السعودية المسؤولية، فيما قالت الوكالة إن الرياض لم تعلق فورًا على الواقعة.
وعلى الجانب السعودي، أعلن تحالف دعم الشرعية أمس اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة في مناطق الرياض والشرقية والجنوبية خلال الساعات السابقة للبيان، في استمرار للهجمات الجوية المرتبطة بالتصعيد الدائر في اليمن.
ونقلت «الغارديان»، عن مصادر يمنية، اتفاقًا لاستئناف تمويل إماراتي لبعض القوات الجنوبية، ولا سيما ألوية العمالقة، مقابل إسناد جوي سعودي. ويظل ذلك خبرًا منسوبًا إلى مصادر الصحيفة؛ إذ لم يتضمن تقريرها إعلانًا رسميًا مشتركًا من الرياض وأبوظبي عن تفاصيل الاتفاق.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، دعت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، خلال اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد أمس، إلى تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية ووقف مصادر تمويلهم وتدفق السلاح والخبرات إليهم. وربطت الدعوة بالهجمات على عدن والحصار المفروض على تعز ومأرب، مؤكدة تمسك الحكومة باستعادة مؤسسات الدولة والمرجعيات المتفق عليها للحل السياسي.
وفي ملف الأسرى، أعلن الحوثيون أمس الإفراج عن 159 أسيرًا احتجزوا خلال الجولة الأخيرة من القتال. وقال مسؤول ملف الأسرى لديهم عبدالقادر المرتضى إن المفرج عنهم سلموا أنفسهم في الساحل الغربي، فيما أفادت «أسوشيتد برس» بأن الإفراج جرى بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.