أميركا تحت قبضة الـ1%.. الثروة تتكدس في أيدي قلة : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-04-11 16:05:00

1694101

كشفت بيانات حديثة صادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن واقع «مقلق» يعكس انقساماً حاداً في بنية الاقتصاد الأميركي؛ حيث تستحوذ الأسر الأكثر ثراءً على حصة من الثروة الوطنية هي الأعلى منذ بدء تتبع هذه البيانات في عام 1989، وفقاً لذا ستريت.

1% مقابل 90%.. مفارقة الـ 55 تريليون دولار

سيطر أغنى 1% من الأسر الأميركية على 31.7% من إجمالي الثروة المحلية في الربع الثالث من عام 2025، ومن الناحية النقدية تمتلك هذه الفئة أصولاً تُقدر بنحو 55 تريليون دولار، وهو رقم يعادل تقريباً إجمالي ثروة الـ90% من بقية الشعب الأميركي مجتمعين.

الذكاء الاصطناعي.. «محرك الثروة» للأغنياء فقط

يرى الخبراء أن طفرة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العام الماضي كانت المحرك الرئيسي لهذا الاتساع؛ حيث يمتلك أغنى 10% من الأميركيين أكثر من 87% من أسهم الشركات وصناديق الاستثمار المشتركة.

ومع صعود الأسواق، تتدفق المكاسب أولاً وبأسرع وتيرة لهذه الفئة، في حين تعتمد الطبقة المتوسطة بشكل أساسي على «العقارات» التي تشهد نمواً متباطئاً، ما يحرمها من زخم الأسواق المالية.

فجوة الأجور والإنفاق

نمو الأجور: سجّل أصحاب الدخل المرتفع نمواً في الأجور بنسبة 3% في ديسمبر 2025، مقابل 1.5% للطبقة المتوسطة و1.1% فقط لذوي الدخل المنخفض.

الإنفاق الاستهلاكي: استأثر أغنى 10% من السكان بنحو نصف إجمالي الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من عام 2025، ما يعني أن النشاط الاقتصادي يتركز في شريحة ضيقة جداً.

ما وراء الأرقام: خطر على الاستقرار الاقتصادي

حذّر «مارك زاندي»، كبير الاقتصاديين في «موديز أناليتيكس»، من أن تركيز الثروة بهذا الشكل ليس مجرد قضية اجتماعية، بل هو تهديد لاستقرار الاقتصاد تحت سطحه القوي، فاعتماد الاقتصاد الأميركي بشكل مفرط على إنفاق فئة محدودة جداً يجعل النمو عرضة للتقلبات الحادة في الأسواق المالية، ويقلل من قدرة الطبقة المتوسطة على العمل كـ«صمام أمان» للاستهلاك في حالات الركود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks