إخفاقات متكررة وانكشاف للأداء الحكومي.. إلى متى يستمر مسلسل الفشل؟…


روكب اليوم
إخفاقات متكررة وانكشاف للأداء الحكومي.. إلى متى يستمر مسلسل الفشل؟

«لا تُغطِّ على مكشوف، ولا تكشف ما هو مغطّى».. عبارة تختصر واقع السياسات المرتبكة والاستراتيجيات الهشّة التي باتت تتكشف إخفاقاتها يوماً بعد آخر، في ظل عجز حكومي واضح تديره شرعية بلا شرعية عن مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، وتكرار حوادث الاختراق التي تنفذها جماعات الحوثي وما يترتب عليها من خسائر بشرية مؤلمة.

إن استمرار هذه الإخفاقات، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا أبرياء، بينهم أفراد مستجدون لا حول لهم ولا قوة، يضع الحكومة القابعة بالرياض أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية لا يمكن التهرب منها، ويطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى الأداء الحكومي من خارج الحدود ، وكفاءة القيادات العسكرية والأمنية، ومستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة التهديدات الحوثية المتكررة تجاه المعسكرات والمنشآت المدنية على حدآ سواء .

إن ما يحدث لم يعد يحتمل سياسة التبرير أو تبادل الاتهامات أو التستر على مكامن الخلل. فالمطلوب اليوم ليس بيانات توضيحية ولا محاولات لامتصاص الغضب، الشعبي بل إجراءات جادة تبدأ بمراجعة شاملة للأداء، وإقالة هذه الحكومة الفاشلة التي أخفقت في أداء مسؤولياتها، ومحاسبة وزير الدفاع ورئيس شعبة الاستخبارات وكل من يثبت تقصيره أو تهاونه في أداء واجبه الوطي .

إن دماء الأبرياء ليست أرقاماً في تقارير عابرة، وأرواح الجنود ليست ثمناً يُدفع نتيجة سوء التخطيط وضعف الإدارة وغياب الكفاءة. والمسؤولية لا تسقط بالتبرير، ولا تُعفى القيادات من المحاسبة بمجرد إصدار البيانات.

لقد أثبتت الايام بأن حكومة الشرعية التي برزت دون توافق أو شراكة بعد أحداث يناير 2026م، فقد باتت، بعد عشرة أشهر من عمرها، أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها وقدرتها على إدارة المشهد السياسي والعسكري، وأصبحت إخفاقاتها مكشوفة أمام الرأي العام والشارعين الإقليمي والدولي.

فإلى متى يستمر هذا الانكشاف؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الإخفاق المتكرر من قبل حكومة بلا شرعية ؟ ومن يملك الشجاعة لاتخاذ قرارات بحجم الكارثة؟

لقد آن الأوان لوقف سياسة المكابرة والتغطية على الفشل ، فالأوطان لا تُدار بالشعارات، والشرعيات الحقيقة لا تُحمى بالتصريحات، وإنما تُصان بالإنجاز والكفاءة والتوافق والشراكة لكي تتحمل المسؤولية.

الشيخ لحمر علي لسود
عضو الرئاسة رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي محافظة شبوة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks