إخماد حريق الكبينة باللاذقية.. كيف عرقلت الألغام جهود الإطفاء؟ |


روكب اليوم

أخمدت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، أمس الثلاثاء، حريقا حراجيا ضخما اندلع في قرية الكبينة بمحافظة اللاذقية غربي البلاد، وذلك بعد أكثر من 10 ساعات من العمل المتواصل في ظروف وصفها الدفاع المدني بـ”بالغة الخطورة”.

صعوبات الإخماد

وأفاد بيان صادر عن الدفاع المدني السوري بأن النيران اندلعت “أثناء تنفيذ فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع عملية لإزالة الألغام”، لتمتد لاحقا إلى الأراضي الحراجية المجاورة “وصولا لقرية الجب الأحمر”.

وأضاف البيان أن فرق الإطفاء “استجابت على الفور وعملت على عدة محاور للحد من انتشار الحريق، بالتزامن مع تنفيذ فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام عمليات مسح تقني وتأمين للمناطق والطرق الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب”.

فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام تقوم بعمليات مسح تقني وتأمين للمناطق – يوليو/تموز 2026 (سانا)

وأوضح الدفاع المدني أن عمليات الاستجابة واجهت “تحديات كبيرة تمثلت بانتشار الألغام ومخلفات الحرب، إضافة إلى اشتداد سرعة الرياح التي ساهمت في زيادة خطر امتداد الحريق”.

تصاعد مؤشر الخطورة

ويأتي هذا الحريق في وقت حذرت فيه “منصة الغابات ومراقبة الحرائق” التابعة للهيئة العامة للاستشعار عن بعد في سوريا من ارتفاع ملحوظ في مؤشر خطورة الحرائق ضمن عدة محافظات سورية، بالتزامن مع موجة ارتفاع في درجات الحرارة.

وأوضحت رئيسة المنصة، رادا كاسوحة، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا)، الأسبوع الماضي، أن الخرائط الصادرة عن المنصة ترصد “تصاعدا ملحوظا في مستويات الخطورة، خاصة في المواقع الحراجية الأكثر تضررا من العوامل الجوية وطبيعة الغطاء النباتي”، مشيرة إلى أن الارتفاع يتركز في أجزاء من محافظتي اللاذقية وطرطوس، إضافة إلى غربي حمص وغربي حماة.

انتشار فرق الدفاع المدني أثناء العمل على إطفاء الحرائق في قرية الكبينة باللاذقية – يوليو/تموز 2026 (سانا)

وأرجعت كاسوحة سبب هذا الارتفاع إلى “استمرار ارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض مستويات الرطوبة، وجفاف الغطاء النباتي وكثافته”، مشددة على أن يوليو/تموز يُعد من أكثر أشهر السنة خطورة على الغابات، مما يستدعي رفع جاهزية فرق التدخل وتعزيز إجراءات الرصد المبكر.

خطط استباقية

وتثير هذه التطورات المخاوف من تكرار سيناريو صيف عام 2025، عندما اجتاحت موجة حرائق واسعة الساحل السوري وتسببت في إتلاف نحو 16.6 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية في محافظة اللاذقية، واستمرت عمليات الإخماد حينها نحو 10 أيام متواصلة وسط صعوبات جمة أحدثتها الرياح العاتية ومخلفات الحرب.

وفي محاولة لتفادي الكارثة هذا العام، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية عن إعداد خطة استباقية اعتمدت على دروس العام الماضي.

فرق الدفاع المدني أثناء العمل على إطفاء الحرائق في قرية الكبينة باللاذقية – يوليو/تموز 2026 (سانا)

وقال رئيس قسم العمليات الميدانية في الوزارة، يوسف عزو، لـ”سانا”، إن الخطة شملت إنشاء نقاط مراقبة تغطي مساحات حراجية واسعة، وإحداث نقاط لتزويد المياه داخل الغابات، فضلاً عن فتح وتأهيل الطرق الحراجية وتنفيذ “خطوط نار” في غابات اللاذقية تجاوز طولها 270 كيلومترا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks