روكب اليوم
2025-12-18 14:55:00

بعد نحو 25 عاماً من العمل، ستكون اتفاقية التجارة مع ميركوسور الأكبر للاتحاد الأوروبي من حيث تخفيضات الرسوم الجمركية حال إقرارها.
وتقول ألمانيا وإسبانيا ودول الشمال الأوروبي إنها ستساعد الصادرات المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية، وستقلل الاعتماد على الصين من خلال توفير الوصول إلى المعادن.
وقال سانشيز: «هذه الاتفاقية التجارية هي الأولى من بين العديد من الاتفاقيات التي يجب إبرامها لكي تكتسب أوروبا ثقلًا جيواقتصاديًا وجيوسياسيًا».
وأضاف ميرز، الموجود في بروكسل لحضور قمة تُركّز على أوكرانيا: «إذا أراد الاتحاد الأوروبي الحفاظ على مصداقيته في السياسة التجارية العالمية فيجب اتخاذ القرارات الآن».
منتقدو الاتفاقية يخشون من غمر السلع الرخيصة للأسواق
لكنّ منتقدي الاتفاقية يخشون من غمر السلع الرخيصة للأسواق، ما يضر بالمنتجين الأوروبيين.
تستعد رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، للسفر إلى البرازيل لتوقيع الاتفاقية المبرمة العام الماضي مع مجموعة الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، إلا أنها بحاجة إلى دعم حكومات الاتحاد الأوروبي، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستتوفر الأغلبية المطلوبة من 15 دولة تمثل 65% من سكان الاتحاد الأوروبي.
قلق ومعارضة
تعارض بولندا والمجر الاتفاقية، بينما تشعر فرنسا وإيطاليا بالقلق إزاء تأثير زيادة واردات لحوم الأبقار والسكر والدواجن وغيرها من المنتجات على المزارعين، إذ تعد فرنسا أكبر منتج للحوم الأبقار في الاتحاد الأوروبي.
قال ماكرون: «في هذه اللحظة لسنا مستعدين؛ فالأرقام لا تسمح بتوقيع هذه الاتفاقية»، مضيفًا أن فرنسا تعمل مع بولندا وبلجيكا والنمسا وأيرلندا للضغط من أجل تأجيل التوقيع.
توصل المشرعون والحكومات في الاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء، إلى اتفاق مبدئي بشأن إجراءات وقائية تهدف إلى الحد من واردات المنتجات الزراعية الحساسة، مثل لحوم الأبقار والسكر، وتخفيف حدة المعارضة.
ومن المقرر أن تصدر المفوضية الأوروبية إعلانًا تلتزم فيه بضمان توحيد معايير الإنتاج.
ومع ذلك، أكد ماكرون ضرورة وجود مبدأ المعاملة بالمثل، بحيث لا يُسمح، على سبيل المثال، باستيراد المحاصيل التي رُشّت بمبيدات حشرية محظورة في الاتحاد الأوروبي.
في الخارج تجمع نحو 150 جرارًا زراعيًا في بروكسل أثناء اجتماع القادة، واصطف معظمها على الطريق الرئيسي المؤدي من مكان انعقاد القمة، بينما اصطفت جرارات أخرى أمام البرلمان الأوروبي، حيث أطلق بعض المزارعين الألعاب النارية أو رشقوا الشرطة بالبطاطس.
وكُتب على إحدى الجرارات: «لماذا نستورد السكر من الجانب الآخر من العالم بينما ننتج الأفضل هنا؟ أوقفوا ميركوسور».
خارج منطقة الاتحاد الأوروبي، أقامت الشرطة حواجز طرق وأغلقت الأنفاق، بينما كانت شرطة مكافحة الشغب وخراطيم المياه على أهبة الاستعداد.