روكب اليوم
2026-10-20 22:12:00

(روكب اليوم)– قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن طهران مستعدة للقيام بدور الوسيط بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن للمساعدة في إنهاء النزاع بينهما، مشيراً إلى أنها “لم تتلقَّ أي رد من أي من الطرفين”.
وجاء هذا العرض الثلاثاء، في ظل تصاعد حدة القتال في اليمن عقب إطلاق الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية حملة عسكرية في وقت سابق من هذا الشهر تحت اسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين. ومنذ ذلك الحين، كثّف الحوثيون -المدعومون من إيران- هجماتهم باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد المملكة العربية السعودية.
وقال عراقجي في مقابلة بُثت الثلاثاء عبر قناة “العراقية” الإخبارية الرسمية: “إيران ليست طرفاً مباشراً في التطورات الجارية في البحر الأحمر؛ فالوضع هناك تحركه ظروف وأسباب خاصة به”، وأضاف أن تحركات الحوثيين في مضيق باب المندب “جاءت في إطار مساعيهم لكسر الحصار الاقتصادي الذي تفرضه المملكة العربية السعودية على اليمن”.
ويبدو أن تصريحاته تشير إلى المكاسب الأخيرة التي حققها الحوثيون على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن، ومحاولاتهم تقييد حركة الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب، الذي يُعد ممرّاً حيوياً للشحن العالمي.
وتابع: “حل الأزمة اليمنية يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للنزاع بين الطرفين، بدلاً من الاكتفاء بالاعتماد على الضغوط العسكرية والسياسية”.
يُذكر أن جماعة الحوثي، التي تُعرف رسمياً باسم “أنصار الله”، هي حركة متحالفة مع إيران ظهرت في شمال اليمن، واستولت على العاصمة صنعاء في 2014. وتسيطر الجماعة حالياً على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال غرب اليمن.
ووفقاً لمجلس العلاقات الخارجية، فقد برز الحوثيون -منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” في 2023- كواحد من أقوى الجهات الفاعلة من غير الدول في الشرق الأوسط؛ حيث شنوا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة وفي البحر الأحمر، وانخرطوا لاحقاً في الصراع الأوسع الذي يشمل إيران وإسرائيل. لطالما اتهمت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وحكومات غربية وإقليمية أخرى إيران بتسليح الحوثيين وتدريبهم وتمويلهم، وهي مزاعم نفتها طهران مراراً وتكراراً.
وذكر مجلس العلاقات الخارجية، في تقرير صدر في وقت سابق من هذا العام، أن “معظم الخبراء يتفقون على أن الحوثيين كانوا يتلقون أسلحة من إيران بحلول 2014، وهو العام الذي سيطروا فيه على صنعاء”.
وأضاف المجلس أن “التدخل العسكري ضد الحوثيين من قِبل المملكة العربية السعودية -المنافس الإقليمي لإيران- قد يكون هو ما دفع طهران إلى زيادة اهتمامها بهذه الجماعة”.
وأشار تقرير المجلس إلى أن “طهران لا تزال الداعم الرئيسي للجماعة، حيث توفر لها الأسلحة والتدريب والمعلومات الاستخباراتية وغيرها من أشكال المساعدة الأمنية”.