
رفعت مليشيا الحوثي الضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على الملابس إلى مستويات غير مسبوقة، في خطوة جديدة من شأنها أن تزيد الأعباء الاقتصادية الملقاة على كاهل المواطنين وتفاقم معاناتهم المعيشية اليومية في ظل الانهيار الاقتصادي المستمر وتراجع القدرة الشرائية بشكل حاد.
وقالت مصادر مالية مطلعة إن المليشيا فرضت زيادات كبيرة وغير مسبوقة على واردات الملابس، حيث يتم تحصيل رسوم جمركية تصل إلى نحو 1500 دولار أمريكي على شحنات لا تتجاوز قيمتها 5 آلاف دولار، ضمن إجراءات وصفت بأنها تسهم بشكل مباشر في تعميق الأزمة الاقتصادية التي يعيشها المواطنون وتؤدي إلى إفقار المزيد من الأسر.
وأضافت المصادر أن كرتون “الشيلان” الذي تبلغ قيمة شرائه نحو ألف ريال سعودي، تُفرض عليه ضرائب جمركية تصل إلى 1500 ريال سعودي، مشيرة إلى أن هذه الرسوم المرتفعة تشمل مختلف أنواع الملابس والمنتجات المستوردة، مما يجعل الأسعار خارج نطاق قدرة المستهلك العادي.
وأكدت المصادر أن هذه الزيادات الجمركية الباهظة أدت إلى تراجع حركة البيع والشراء بشكل ملحوظ وكبير، نتيجة ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، في وقت تشهد فيه الأسواق حالة ركود واسعة وتراجعاً ملحوظاً في حركة التجارة.
وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين يواصلون فرض الجبايات والضرائب الباهظة دون تقديم خدمات حقيقية أو ملموسة للمواطنين، كما لا يتم صرف مرتبات منتظمة للموظفين، باستثناء مبالغ محدودة تُصرف لفئات موالية للمليشيا فقط، مما يزيد من حالة الاستياء الشعبي.