روكب اليوم
2026-10-31 12:45:00
تقييم الدين والتصنيف الائتماني
يعاني الاقتصاد الكولومبي من ضغوط متزايدة على صعيد الملاءة المالية والدين العام؛ إذ استقر حجم الدين الحكومي الإجمالي عند مستويات مرتفعة تتجاوز 55% إلى 60% من الناتج المحلي الإجمالي.
ونتيجة لضعف مرونة تحصيل الإيرادات وتصاعد التكاليف، خفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» (S&P Global Ratings) التصنيف الائتماني السيادي لكولومبيا بالعملة الأجنبية على المدى الطويل إلى درجة BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما تحتفظ وكالة «موديز» بتصنيفها عند درجة Baa3، ما يضع سندات البلاد السيادية تحت مظلة المخاطر المتوسطة ويرفع تكلفة الاقتراض الخارجي للحكومة.
عجز الميزانية العامة
تتسع الفجوة في المالية العامة للبلاد نتيجة تراجع التحصيلات الضريبية مقارنة بالتوقعات المستهدفة وارتفاع نفقات خدمة الدين والإنفاق الاجتماعي.
وتشير البيانات إلى أن عجز الميزانية الحكومية يتجه لتجاوز مستوى 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يضع الحكومة أمام اختبارات حقيقية لتطبيق قواعد الانضباط المالي وإجراء تعديلات هيكلية على ميزانية الدولة للسيطرة على اتساع العجز التفاضلي.
حركة التجارة الخارجية: الصادرات والواردات
سجل الميزان التجاري لكولومبيا خلال الأشهر الأخيرة أوسع نطاق عجز له منذ عام 2022، متأثراً بالارتفاع الملحوظ في فاتورة الاستيراد مقابل تذبذب إيرادات الصادرات التقليدية.
قفز إجمالي الواردات لتصل إلى 7.70 مليار دولار، مدفوعاً بزيادة حادة في مشتريات المنتجات المصنعة والمعدات، إلى جانب ارتفاع واردات الوقود والمشتقات النفطية بنسبة تجاوزت 190% لتغطية الاحتياجات المحلية.
وبلغ إجمالي الصادرات نحو 4.46 مليار دولار، حيث تلقت دعماً نسبياً من ارتفاع صادرات الذهب غير النقدي وصادرات الفحم والمنتجات الكيميائية، رغم التراجع النسبي في أحجام صادرات المنتجات الزراعية والغذائية.
أدى تباين نمو الواردات مقارنة بالصادرات إلى اتساع العجز التجاري الشهري ليتجاوز حاجز 3.25 مليار دولار.