
ألقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، صباح الأربعاء، القبض على فنان مصري معروف، على خلفية بلاغات تلقتها مباحث الجيزة تتهمه بالنصب والاحتيال والاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة من عدد من المواطنين.
استغل الشهرة لاستقطاب الضحايا
وكشفت التحريات الأولية أن الفنان، الذي تُشير الأحرف الأولى من اسمه إلى (ع. ا)، استثمر شعبيته وانتشاره الواسع على منصات التواصل الاجتماعي في إقناع مواطنين بالاستثمار فيما وصفها بـ”فرص استثنائية” في مجالي العقارات والإنتاج الفني، تزعم تحقيق أرباح ضخمة خلال فترات قصيرة.
وأفادت البلاغات بأن المتهم أوهم الضحايا بامتلاكه شركة تعمل في القطاعين العقاري والفني، وقدم لهم عروضاً تتضمن نسب أرباح “مغرية وغير مسبوقة”، ما دفع عدداً منهم إلى تسليمه مبالغ متفاوتة طمعاً في مكاسب سريعة.
بلاغات متعددة وتحقيقات موسعة
وأكد الشاكون، وفق مصادر مطلعة، عدم حصولهم على أي عوائد مالية كما وُعدوا، وفشلهم في استرداد أصول أموالهم رغم المطالبات المتكررة، وهو ما دفعهم لتحرير محاضر رسمية ضده.
وعقب تقنين الإجراءات وجمع التحريات، تمكنت قوات الأمن من تحديد مكان المتهم وإلقاء القبض عليه، واقتياده إلى جهة التحقيق المختصة لمواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه والاستماع إلى أقواله.
وتواصل النيابة فحص العقود والمستندات التي قدمها الضحايا، ومراجعة التحويلات المالية المرتبطة بالواقعة، لتحديد إجمالي المبالغ المستولى عليها وحصر عدد المتضررين المحتملين.
تحذير من الوقوع في فخ “الاستثمارات الوهمية”
وتعيد الواقعة للأذهان قضايا مشابهة تورط فيها مشاهير خلال السنوات الماضية. منها محاولات استغلال اسم الفنان الراحل هاني شاكر في حملات دعائية وهمية، ما دفعه لتحذير الجمهور رسمياً من التعامل مع أي جهة تنتحل صفته. كما أثارت قضية الفنان ورجل الأعمال محمد غنيم جدلاً واسعاً بعد اتهامه من قبل أشخاص بالاستيلاء على أموالهم بزعم توظيفها واستثمارها.
ويؤكد خبراء قانون واقتصاد أن شهرة الشخص أو مكانته لا تضمن قانونية الاستثمار. ويشددون على ضرورة التحقق من السجل التجاري والتراخيص الرسمية للشركات قبل ضخ أي أموال، وعدم الانسياق وراء وعود “الأرباح المضمونة أو الخيالية” لأنها أبرز المؤشرات التحذيرية لعمليات النصب المالي.