روكب اليوم
مكتب الإعلام – محافظة شبوة
الخميس 18 ديسمبر 2025م
دشّن الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة شبوة، عبدربه هشله ناصر، ومعه وكيل المحافظة فهد بن الذيب الخليفي، ورشة العمل الخاصة بـ المتغيرات المناخية وتأثيرها على المدن التاريخية في اليمن، والجلسة النقاشية المعنونة بـ «التغيرات المناخية وتأثيرها على المدن الأثرية في اليمن»، وذلك في قاعة مكتب الشباب والرياضة بمدينة عتق.
وتهدف الورشة إلى مناقشة أبرز التحديات المناخية التي تواجه المدن التاريخية والأثرية، والبحث في آليات إدراجها ضمن البلاغات السنوية للكوارث والتغيرات المناخية، بما يسهم في تعزيز فرص حمايتها واستدامتها، ويمكّن الجهات المعنية من الوصول إلى الدعم الفني والمالي اللازم.
وخلال التدشين، نقل الأمين العام تحيات محافظ محافظة شبوة، عوض محمد بن الوزير، وتمنياته بنجاح أعمال الورشة والخروج بنتائج وتوصيات عملية، مؤكدًا حرص السلطة المحلية على الاستفادة من مخرجات هذه النقاشات بما يسهّل عملية اتخاذ القرار، ويعزز الاستجابة الفاعلة للتحديات البيئية والمناخية.
وأكد هشله أهمية الدور التكاملي بين السلطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني، وضرورة تعزيز الشراكة مع المنظمات الدولية والجهات المانحة، بما يضمن تنسيق الجهود وتكاملها لحماية المدن التاريخية والحفاظ على الإرث الحضاري.
وشهدت الورشة مشاركة عدد من مدراء عموم المكاتب والجهات ذات العلاقة، من بينهم الدكتور أحمد عبدالحق مدير عام التخطيط والتعاون الدولي، والدكتور عيدروس قطن عميد كلية النفط والمعادن، والدكتور محمد السدلة مدير عام المدن التاريخية، وأحمد علي الحامد القائم بأعمال مدير عام السياحة، وخيران الزبيدي مدير عام الآثار والمتاحف، والدكتور علي احمد عمير مدير عام الشؤون الاجتماعية والعمل، الدكتور طه باكر مدير عام فرع هيئة حماية البيئة بالمحافظة، إلى جانب نخبة من المختصين والباحثين.
وتناولت الجلسة النقاشية، التي تنفذها مؤسسة معالي للتنمية بالتعاون مع منتدى سلام اليمن، جملة من القضايا الملحّة المرتبطة بتأثيرات التغيرات المناخية المتسارعة على المدن الأثرية، وما تسببت به من أضرار جسيمة نتيجة الأمطار الغزيرة والفيضانات المتكررة وارتفاع معدلات الرطوبة، إضافة إلى العواصف الترابية والتقلبات الحرارية المفاجئة التي أسهمت في زيادة هشاشة المباني التقليدية المبنية من الطين والحجر وتآكل عناصرها المعمارية.
كما ناقشت الورشة تحدي غياب إدراج المدن الأثرية ضمن البلاغات السنوية للكوارث والتغيرات المناخية، وما يترتب عليه من حرمانها من فرص الدعم، وضعف قواعد البيانات المتعلقة بحالتها والمخاطر المحيطة بها، الأمر الذي يفاقم من تعرضها للتدهور وفقدان أجزاء من التراث المعماري الوطني.
[vid_embed]
*القانون رهينة بيد سلطة القبيلة في شبوة…*
*من زنزانة واحدة يتم الافراج عن خلية متخابرة مع الحوثي وبينما الشرفاء يتم إخفاءهم قسرا… فضيحة تكشف سلطة المحافظ بن الوزير*
ليست بعض الوقائع بحاجة إلى محكمة كي تُدان، فحين تتكرر، وتتشابه، وتفضح نفسها بنفسها، تتحول إلى شهادة مكتوبة على جبين السلطة، لا يمحوها إنكار ولا يطمسها صمت. وما جرى مؤخرًا لم يكن حدثًا عابرًا، بل مشهدًا مكتملاً كشف عورة الحكم، وأسقط ما تبقى من أقنعة الادّعاء بالعدل والمؤسسية، وأظهر أن المحافظة تُدار بمنطق الانتماء لا بمنطق القانون، وبميزان القبيلة لا بميزان الدولة، تحت سلطة المحافظ عوض بن الوزير.
لأيامٍ طويلة، ظلت لجنة كُلّفت بمناقشة ملف الإفراج عن الشيخ صالح منصور القميشي تتردد على أبواب المحافظ، أربعة أيام من الانتظار المذل، ذهابًا وإيابًا، بلا لقاء، بلا رد، بلا اكتراث، وكأن الاعتقال التعسفي شأن هامشي، أو كأن كرامة الإنسان لا تستحق دقيقة من وقت المسؤول. ثم فجأة، وفي لحظة بدا فيها أن “القلب قد رقّ”، تم اللقاء، وصدر التوجيه بزيارة الشيخ صالح في محبسه داخل معسكر النصر، توجيه بدا في ظاهره استجابة، وفي جوهره لم يكن سوى وهمٍ آخر يُضاف إلى سجل الخداع.
فالتوجيه لم يُنفّذ، والقرار لم يُحترم، واللجنة وجدت نفسها واقفة على بوابة المعسكر كما وقفت من قبل على بوابة المحافظ، تنتظر تنفيذ أمرٍ لم يُرَد له أن يُنفّذ أصلًا، وكأن السلطة تصدر قراراتها لا لتُطبق، بل لتُسكت الأصوات مؤقتًا، ثم تُفرغها من معناها عند أول اختبار.
وفي لحظة انتظار صامتة، انكشفت الحقيقة التي تختصر كل شيء؛ خرج المدعو أبو شمس ومجموعته من السجن، وهم المعتقلون بتهم جسيمة تتعلق بالتخابر مع جماعات الحوثي الإرهابية، خرجوا بلا محاكمة، بلا مساءلة، بلا حساب، لا لأن التهم سقطت، بل لأن الانتماء كان أقوى من القانون، ولأن القرب من دائرة المحافظ كان جواز المرور الوحيد إلى الحرية.
الأشد فداحة، والأكثر إيلامًا، أن هؤلاء خرجوا من نفس الزنزانة التي لا يزال يقبع فيها الشيخ صالح القميشي؛ الزنزانة ذاتها، لكن المصير مختلف، لأن الميزان مختل، ولأن الشريف الذي طالب بحقه بسلام يُترك ليذوق العذاب، بينما يُفتح الباب لمن تحوم حولهم شبهات الخيانة. هنا لا يعود السؤال عن العدالة، بل عن معنى الدولة نفسها.
ما جرى داخل السجن لم يكن احتجازًا فحسب، بل إذلالًا وتعذيبًا، طال الشيخ ومرافقيه بأقسى الأساليب، دون ذنب سوى أنهم لم ينحنوا، ولم يطلبوا حقهم من بوابة القبيلة. وقد خرج أحد مرافقي الشيخ بعد إصابته بجلطة، جسدٌ أنهكه التعذيب، وصوتٌ حي قادر على أن يشهد بما جرى خلف الجدران، حيث تُسحق الكرامة في الظل، ويُمارس القمع بعيدًا عن الأضواء.
هذه العنصرية ليست استثناءً ولا خطأً فرديًا، بل نهجٌ ممتد، يظهر في القضاء حين يُفرَّغ من روحه، وفي التوظيف حين يُقاس بالكُنْية لا بالكفاءة، وفي المؤسسات حين تتحول إلى غنائم، وفي حياة الناس حين يشعرون أن حقوقهم مرهونة بأسمائهم لا بمواطنتهم. إنها سلطة اختارت أن تحكم بمنطق “مِنّا وفينا”، وأن تجعل القانون قاسيًا على الضعفاء، ليّنًا على المقرّبين.
وما لا يبدو أن هذه السلطة تدركه، أن الصدور قد ضاقت، وأن الصمت لم يعد علامة رضا، وأن الظلم حين يتراكم لا يختفي، بل يتحول إلى غضب صامت، والغضب الصامت أخطر من أي صوت مرتفع. فالوضع اليوم يقف على كف عفريت، والناس لم تعد تبحث عن خطابات، بل عن عدالة، ولم تعد تصدّق الوعود، بل تقيس الأفعال.
هذه الكلمات ليست تحريضًا، بل تحذيرًا أخيرًا تكتبه الوقائع لا الأقلام؛ فالسلطة التي تحتمي بالقبيلة ضد الحق، ستكتشف يومًا أن القبيلة لا تحميها من غضب الناس، وأن التاريخ لا ينسى، وأن الظلم مهما طال، لا بد أن يصل إلى لحظة انكشافه… وقد انكشف.
اضف الدكتور طه باكر في الخبر حسين الرفاعي ابوخالد