روكب اليوم
2026-09-02 10:29:00

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في 3 أسابيع مقابل الدولار، يوم الأربعاء، في ظل قوة العملة الأميركية وتجدد الضغوط البيعية على السندات الحكومية البريطانية، بينما يراقب المستثمرون تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة والتضخم.وانخفض الإسترليني 0.05% إلى نحو 1.3510 دولار، بعدما لامس خلال التعاملات 1.3490 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 14 أغسطس/آب.وجاء تراجع العملة البريطانية بالتزامن مع ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، مع توجه المستثمرين إلى العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً نسبياً في ظل تزايد المخاوف من صدمة في أسواق الطاقة، إلى جانب تقييمهم لاختلاف مسارات السياسة النقدية بين الاقتصادات الكبرى.عوائد السندات تضغط على المالية البريطانيةارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية إلى مستويات جديدة هي الأعلى في 18 عاماً، ما يزيد الضغوط على وزير المالية البريطاني جون هيلي قبل تقديم أول موازنة له في 28 أكتوبر المقبل.وكان هيلي قد تعهد بالالتزام بقواعد الاقتراض المالي التي ورثها عن وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز، في وقت تؤدي فيه زيادة عوائد السندات إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي وتقليص هامش التحرك المالي المتاح للحكومة.وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية الأسواق في «إيبوري»، إن تقلبات الإسترليني الضمنية لأجل شهر تراجعت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 12 عاماً، لكنه توقع أن يمثل هذا المستوى أرضية مؤقتة في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالموازنة البريطانية.وأضاف أن ارتفاع عوائد السندات، الذي يضغط مباشرة على هامش المناورة المالية للحكومة، يزيد احتمالات اللجوء إلى زيادات ضريبية في الخريف، حتى قبل احتساب أي زيادات إضافية محتملة في الإنفاق.السياسة النقدية في الخلفيةفي سوق العملات، تراجع اليورو 0.05% أمام الإسترليني إلى نحو 85.72 بنس.وبقي مسار أسعار الفائدة لبنك إنجلترا في خلفية المشهد، إذ تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي البنك سعر الفائدة عند 3.75% خلال اجتماعه هذا الشهر، مع تسعير الأسواق لاحتمال رفعه بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.وقال سانجاي راجا، كبير الاقتصاديين في المملكة المتحدة لدى «دويتشه بنك»، إن مزيج ارتفاع التضخم، وزيادة توقعات الأسر بشأن التضخم، واستقرار سوق العمل، يقلل الحاجة إلى تبني سياسة نقدية أقل تشدداً.وأضاف أن النقاش حول مدى كفاية مستويات الفائدة الحالية في تقييد النشاط الاقتصادي من المرجح أن يكتسب زخماً خلال الأشهر المقبلة.الشرق الأوسط وأسواق الطاقةوتأتي تحركات الإسترليني والأسواق البريطانية في وقت تصاعدت فيه حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل إطلاق النار بين الجانبين في واحدة من أكبر جولات التصعيد خلال أسابيع.ويزيد تصاعد التوترات الجيوسياسية المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد يعقد جهود البنوك المركزية لاحتواء التضخم، ويزيد الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة.(رويترز)