الإنتقالي الجنوبي يدعو للتعبئة..تحذير من خطر يهدد باب المندب

روكب اليوم
​أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي استعداده للتعبئة الشعبية العامة لإسناد الجبهات والدفاع عن الجنوب، داعيا إلى مسيرة مليونية في عدن ومحافظات الجنوب يوم 14 أكتوبر الجاري، وسط تحذيرات من اتساع التهديد الحوثي لباب المندب والملاحة الدولية.

وقال الناطق باسم المجلس أنور التميمي، خلال حديثه إلى “التاسعة” على “سكاي نيوز عربية”، إن القوات الجنوبية تخوض بالفعل مواجهات على جبهات عدة، وإن التعبئة تستهدف دعمها، بالتوازي مع المطالبة بصيغة دولية مختلفة للتعامل مع التصعيد.

وربط اختيار الموعد بذكرى انطلاق الثورة ضد الاحتلال البريطاني عام 1963، التي انتهت باستقلال الجنوب وقيام دولة نالت الاعتراف الدولي وعضوية الأمم المتحدة والجامعة العربية.

ويعتبر المجلس، وفق التميمي، أن استعادة تلك الدولة “حق مشروع”، وليست مجرد انفصال.

وأوضح أن المقصود بـ”حدود الجنوب” هو الحدود المعترف بها قبل الوحدة في 22 مايو 1990. وقال إن الجنوبيين لا يرغبون في خوض معارك بمناطق الشمال، نظرا لتعقيداتها، بينما جاءت التعبئة بعدما أصبحت معظم المواجهات، بحسب تقديره، على حدود الجنوب.

واستشهد بجبهتي الضالع وكهبوب للدفاع عن دور المقاومة الشعبية والقبائل في إسناد القوات.

وقال إن كهبوب شهدت سقوط أكثر من 100 قتيل، معظمهم من أبناء القبائل ومن خارج المؤسسات التابعة للحكومة المعترف بها دوليا.

وأضاف أن تدخل المقاومة وأبناء المناطق، إلى جانب القوات الجنوبية، أسهم في وقف الاندفاع الحوثي بعد تقدمه في الساحل الغربي والمخا وتعز.

وأكد أن القوات الجنوبية منخرطة في الضالع والصبيحة وكرش بمحافظة لحج، وأن الحوثيين لم يخترقوا هذه الجبهات.

وفي تفسير وصف الحشد بـ”الشعبي”، قال التميمي إن المجلس لم يعد شريكا في مؤسسات الدولة بعد ما وصفه بالانقلاب عليه في يناير.

وحمّل قرارات اتخذت في ديسمبر ويناير مسؤولية إقصاء قوى اعتبرها فاعلة في مواجهة الحوثيين.

وشملت انتقاداته ضرب تشكيلات جنوبية وإبعادها، بينها الحزام الأمني والعمالقة. واعتبر التقدم الحوثي اللاحق “الحصاد المر” لتلك القرارات.

ويرى التميمي أن الخطر تجاوز الجنوب إلى الأمن الإقليمي والملاحة العالمية، مع الحضور الحوثي في باب المندب واستهداف الناقلات. ومن هذا المنطلق، وصف التعبئة الجنوبية بأنها مساهمة في الجهود الدولية لتأمين الممر.

وعن تعز، قال إن الحوثيين كانوا يسيطرون على مناطق فيها منذ سنوات، وسط مواجهات محدودة وشبه هدنة، قبل سعيهم خلال التصعيد الأخير إلى السيطرة على ما تبقى منها. وانتقد إدارة القوات ودعوات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي للنفير.

واعتبر أن تلك الدعوات لم تحقق أثرا ميدانيا، بل تزامنت مع انهيار الجبهات، مرجعا الهزائم إلى سوء الإدارة، لا عجز المقاتلين.

واتهم قيادات بالاستثمار في الحرب وتنمية مصالحها الخاصة، ضمن انتقادات وجهها لأداء الحكومة خلال السنوات الماضية.

وفي تقديره للموقف الأميركي، قال إن واشنطن لن تنخرط عسكريا خلف تشكيلات تنهار أمام الحوثيين، وإن أي تدخل يتطلب إدارة تعبر عن القوى الموجودة فعليا على الأرض.

كما اتهم قوى مرتبطة بالإخوان المسلمين بالتحالف مع داعش والقاعدة، مستندا إلى ما قال إنها تقارير أميركية وأممية عن نشاط جماعات مرتبطة بالتنظيمين في وادي حضرموت. وربط ذلك بتحركات شهدتها حضرموت والمهرة في ديسمبر ويناير.

ودعا التميمي إلى إطار دولي بديل، مثل “الرباعية” أو صيغة يختارها المجتمع الدولي، معتبرا أن استمرار الإدارة الحالية سيقود إلى مزيد من الهزائم واتساع النفوذ الإيراني.

وحذر من أن تثبيت الحوثيين وجودهم في الجبال الاستراتيجية المطلة على باب المندب قد يمنحهم سيطرة شبه كاملة على الممر، ويجعل مواجهتهم لاحقا تتطلب معارك شبيهة بما يجري في هرمز، مع مخاطر امتداد التهديد إلى القرن الأفريقي. 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks