روكب اليوم
2026-01-05 15:36:00

وقال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي يستهدف توقيع الاتفاقية في 12 يناير كانون الثاني الجاري، بعد أن تعثرت المحاولات السابقة لتوقيعها في ديسمبر نتيجة اعتراض فرنسا وإيطاليا على الإتمام وطلبهما تأجيل الاتفاق.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينهو، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، إن الاتحاد الأوروبي لم يؤكد بعد تاريخ يناير الجديد، لكنه على «الطريق الصحيح» للحصول على الموافقة، مضيفة: «لقد جرت مناقشات وعمل وتقدّم خلال الأسبوعين الماضيين».
ومن أجل تسريع إتمام الاتفاقية، سيناقش وزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي الاتفاق يوم الأربعاء في اجتماع استثنائي في بروكسل، وهو ما قد يمهّد الطريق للتصويت النهائي للدول الأعضاء يوم الجمعة، تمهيداً لتوقيع رسمي لاحق.
وتستغرق الاتفاقية أكثر من 25 عاماً في الإعداد، ومن المتوقع أن تُنشئ أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، معززة التجارة بين الاتحاد الأوروبي المكوّن من 27 دولة وتكتل ميركوسور الذي يضم البرازيل وباراغواي والأرجنتين وأوروغواي.
وكان من المقرر توقيع الاتفاقية خلال اجتماع ميركوسور في البرازيل في 20 ديسمبر، إلا أن فرنسا وإيطاليا أوقفت العملية في اللحظات الأخيرة، مطالبَتين بتأجيلها لحماية قطاع الزراعة.
الخلافات الزراعية
تدعم ألمانيا وإسبانيا الاتفاق بقوة، معتبرتين أنه سيساعد صناعاتهما على مواجهة المنافسة الصينية والرسوم الجمركية الأميركية، كما سيتيح للاتحاد الأوروبي تصدير المزيد من السيارات والآلات والنبيذ والمشروبات الروحية إلى أميركا اللاتينية في ظل توترات تجارية عالمية.
في المقابل، سيسهل الاتفاق دخول اللحوم والسكر والأرز والعسل وفول الصويا من أميركا الجنوبية إلى أوروبا، ما أثار مخاوف العديد من المزارعين الأوروبيين من منافسة السلع الأرخص القادمة من البرازيل وجيرانها.
وطالبت روما وباريس بفرض ضوابط أكثر صرامة وحماية أكبر لمزارعيها، بما في ذلك شروط استيراد مشددة ومعايير صارمة للمنتجين في ميركوسور. كما أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الأحد عن خطة لتعليق استيراد المواد الغذائية التي تحتوي على مواد محظورة في أوروبا، تشمل الأفوكادو والمانجو والجوافة والحمضيات والعنب والتفاح والبطيخ والكرز والفراولة والبطاطس «من أميركا الجنوبية أو غيرها»، وفقاً لرئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، على أن تتطلب هذه الخطة موافقة بروكسل.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، إيفا هرنشيروڤا، إن الاتحاد الأوروبي «يعمل بالفعل على ضمان عدم السماح بدخول المبيدات الأكثر خطورة، المحظورة في الاتحاد الأوروبي لأسباب صحية وبيئية، عبر المنتجات المستوردة».