
وتعد مراجعة الحوكمة التي تجريها ASOIF المرجع الأبرز لتقييم معايير الحوكمة في الحركة الأولمبية، حيث تشمل تقييم الاتحادات الدولية للألعاب الأولمبية الصيفية وفق مجموعة من المعايير الرئيسية، من بينها الشفافية والنزاهة والديمقراطية والتنمية والتضامن وآليات الرقابة المؤسسية.
ويمثل هذا الإنجاز تتويجاً لمسيرة إصلاح وتطوير متواصلة داخل الاتحاد الدولي للألعاب المائية، إذ ارتقى من الفئة C في مراجعة 2019-2020 إلى الفئة A2 في عام 2024، قبل أن يصل إلى أعلى تصنيف عالمي A1 في عام 2026.
وجاء هذا التقدم نتيجة برنامج إصلاحي شامل انطلق منذ عام 2021 بهدف تعزيز المساءلة والشفافية وحماية الرياضيين، وشمل إنشاء وحدة النزاهة المستقلة للألعاب المائية، واعتماد مدونة جديدة للنزاهة، وإجراء إصلاحات دستورية وتنظيمية جوهرية، إلى جانب تطوير سياسات الحماية والرعاية وتعزيز الشفافية المالية وترسيخ مبادئ المساواة بين الجنسين وتمثيل الرياضيين في منظومة صنع القرار.
كما واصل الاتحاد توسيع برامجه التنموية والاستثمار في الرياضيين والمجتمعات الرياضية حول العالم، من خلال مبادرات متنوعة أبرزها برنامج “اكتشف الماء” (Discover Water). وخلال عام 2025، قدم الاتحاد جوائز مالية بلغت 10.1 مليون دولار أمريكي للرياضيين النخبة، فيما استفاد 216,131 رياضيًا من 181 اتحادا وطنياً عضواً من برامج الدعم والتطوير المختلفة.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي للألعاب المائية، حسين المسلم، أن هذا التصنيف يعكس الثقة التي نجح الاتحاد في ترسيخها داخل مجتمع الرياضات المائية، مشيراً إلى أن الحوكمة كانت منذ البداية ركيزة أساسية في مسيرة التطوير المؤسسي للاتحاد.وقال المسلم: “إن الوصول إلى تصنيف A1 هو ثمرة جهود جماعية امتدت على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث عملنا على تعزيز استقلالية المؤسسات، وتطوير أنظمة الرقابة والشفافية، ووضع رفاهية الرياضيين والنزاهة في صميم جميع القرارات.”
وأضاف: “نحن فخورون بهذا الإنجاز، لكنه يمثل محطة جديدة في مسيرة مستمرة من التطوير والتحسين، فالالتزام بالحوكمة الرشيدة يتطلب عملاً يومياً قائماً على المسؤولية والشفافية والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية.”ويؤكد هذا التصنيف المكانة المتقدمة التي بات يحتلها الاتحاد الدولي للألعاب المائية على الساحة الرياضية الدولية، والتزامه المستمر بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الحوكمة والنزاهة والإدارة الرياضية.