«الباب الخلفي» لبيانات عملاء أبل.. بريطانيا ترفض الاعتراف بتجاوز التشفير : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-09-17 16:53:00

1706303

قال محامٍ يمثل جماعات مدافعة عن الحقوق المدنية أمام محكمة في لندن، اليوم الخميس، إن رفض الحكومة البريطانية تأكيد ما إذا كانت قد أصدرت أمراً بتجاوز التشفير للوصول إلى بيانات العملاء التي تحتفظ بها شركة أبل أصبح «عبثياً».
وفي يناير/كانون الثاني من العام الماضي، أصدرت بريطانيا أمراً يُعرف باسم «إشعار القدرة التقنية»، يهدف إلى إنشاء ما يُعرف بالـ«باب الخلفي»، بما يسمح لها بالوصول إلى النسخ الاحتياطية المشفرة للبيانات الخاصة بمواطنين أميركيين وبريطانيين.

وأُسقط هذا الطلب بعد أشهر من المفاوضات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن بريطانيا أصدرت في يوليو/تموز إشعاراً ثانياً يقتصر على عملاء أبل في المملكة المتحدة.

وأحاطت السرية بالقضية، إذ تقول الحكومة البريطانية إنها لا تستطيع التعليق على وجود إشعارات القدرة التقنية الفردية، لأنها تتبع سياسة تقوم على عدم التأكيد أو النفي في المسائل المتعلقة بالأمن.

أبل والجماعات الحقوقية تتخذان إجراءات

طعنت أبل في الأمر أمام محكمة متخصصة، هي «محكمة سلطات التحقيق»، لكنها لم تتمكن من الكشف علناً عن تفاصيل أسباب الطعن بسبب القيود القانونية.

كما اتخذت جماعات حقوقية إجراءات بشأن الأمر، قائلة إنه ينتهك حقوق الإنسان ويضعف الأمن، رغم رفض الحكومة تأكيد وجود إشعار القدرة التقنية.

وخلال جلسة المحكمة، اليوم الخميس، قال بن جافي، محامي جماعتي «برايفسي إنترناشونال» و«ليبرتي»، إن موقف الحكومة «أصبح عبثياً».
وأشار إلى أن «الأمر بات معروفاً منذ فترة طويلة»، في إشارة إلى أن المعلومات أصبحت متاحة للجمهور بالفعل.

وقال إن سياسيين ومسؤولين أميركيين تحدثوا علناً عن الإشعار الأصلي، فيما أكدت مصادر بريطانية حكومية لم تُكشف هويتها وجوده لوسائل الإعلام.

وأضاف جافي ومحامي أبل أن سياسة الحكومة البريطانية القائمة على عدم التأكيد أو النفي تمثل انتهاكاً لمبدأ علانية العدالة، وتحول دون إجراء نقاش عام هادف بشأن القضية.

وقال نيل شيلدون، محامي الحكومة البريطانية، إن القضية تتجاوز الحجج المطروحة في قضية أبل.

وأضاف أن أي تراجع عن هذه السياسة من شأنه أن يشكل خطراً على الأمن القومي، وأنه «سيقدم مساعدة ملموسة للجهات المعادية»، التي ستتمكن من تكوين صورة عن الشركات أو الجهات الخاضعة لإشعارات القدرة التقنية.

ومن المقرر أن تصدر «محكمة سلطات التحقيق» حكماً بشأن مسألة سياسة عدم التأكيد أو النفي في وقت لاحق، بينما من غير المرجح أن تبدأ جلسة الاستماع الكاملة في القضية نفسها قبل العام المقبل.

ولا تتمتع أبل نفسها بإمكانية الوصول إلى البيانات المشفرة للمستخدمين الذين يفعلون خاصية «الحماية المتقدمة للبيانات» على أجهزتهم، بما في ذلك أجهزة آيفون وحواسيب ماك.

وقالت الشركة إنه إذا أنشأت نقطة دخول لحكومة واحدة، فقد يستغلها قراصنة أو دول معادية، ما يؤدي إلى إضعاف أمن البيانات لجميع المستخدمين.

وعقب مطالب بريطانيا، سحبت أبل خاصية «الحماية المتقدمة للبيانات» من المستخدمين في المملكة المتحدة في فبراير/شباط من العام الماضي، مؤكدة أنها لن تنشئ أبداً «باباً خلفياً».

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks