


روكب اليوم
غيل باوزير | ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦م | المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الثانية: نفّذ التوجيه المعنوي في لواء الضبة، بالمنطقة العسكرية الثانية، صباح اليوم، محاضرة توجيهية وتوعوية لمنتسبي معسكر كوارتز التابع للواء، في غيل باوزير، بعنوان «الحس الأمني.. عين الجندي التي لا تنام»، وذلك في إطار البرامج والأنشطة التوعوية الهادفة إلى تعزيز مستوى الوعي الأمني والمعنوي والديني والأخلاقي لدى منتسبي اللواء، وترسيخ قيم الانضباط واليقظة وتحمل المسؤولية أثناء أداء المهام والواجبات العسكرية. وفي مستهل المحاضرة، أكد قائد معسكر كوارتز، النقيب عوض صالح اليميني، أهمية استمرار تنفيذ البرامج والمحاضرات التوجيهية والتوعوية لمنتسبي القوات المسلحة، لما تؤديه من دور في رفع مستوى الوعي والثقافة لدى الأفراد، وتزويدهم بالمعارف والقيم التي تنعكس إيجابًا على سلوكهم وأدائهم، سواء في حياتهم اليومية أو أثناء تأدية واجباتهم ومهامهم العسكرية. وأشار النقيب “اليميني” إلى أن بناء الفرد العسكري لا يقتصر على التدريب والمهارات القتالية، وإنما يشمل كذلك بناء الوعي والانضباط والالتزام والمسؤولية، مؤكدًا أن الجدية في أداء الواجب، واحترام الأنظمة والتعليمات، واليقظة المستمرة، تمثل ركائز أساسية في رفع كفاءة الفرد وتعزيز جاهزيته للقيام بالمهام الموكلة إليه. وعبّر قائد معسكر كوارتز، النقيب عوض اليميني، عن تقديره لقيادة لواء الضبة، ممثلة بقائد اللواء العميد محسن علي السباعي، لما توليه من اهتمام بالجانب التوعوي والمعنوي، وحرصها على إقامة مثل هذه البرامج التي تسهم في رفع مستوى الوعي لدى منتسبي اللواء، وتعزيز الانضباط والجاهزية المعنوية لديهم. وأكد النقيب “اليميني” أهمية ترجمة مضامين المحاضرات والبرامج التوجيهية إلى سلوك عملي في الميدان، والاستفادة منها في تطوير أداء الأفراد، مشددًا على ضرورة الالتزام بالتوجيهات والتعليمات العسكرية، والتحلي بالمسؤولية والجدية واليقظة أثناء تنفيذ المهام، بما يسهم في رفع مستوى الكفاءة والجاهزية وتعزيز قدرة الأفراد على أداء واجباتهم بالصورة المطلوبة. بينما ألقى المحاضرة ركن التوجيه المعنوي بلواء الضبة، المساعد أول لطفي سالم بلعلا، متناولًا مفهوم الحس الأمني وأهميته في بناء شخصية الفرد العسكري، ودوره في تعزيز قدرة الجندي على ملاحظة المؤشرات التي قد تنبّه إلى وجود مخاطر أو تهديدات، والتعامل معها بالوعي واليقظة والالتزام بالتعليمات والأوامر العسكرية. وخلال المحاضرة، أوضح المساعد أول لطفي بلعلا أن الحس الأمني يمثل قدرة الجندي على استشعار مصادر الخطر قبل وقوعها، والانتباه إلى التفاصيل والمؤشرات والسلوكيات غير الاعتيادية التي قد تشكل تهديدًا لأمن الفرد أو الوحدة أو المجتمع، مشيرًا إلى أن الجندي الواعي لا يقتصر دوره على حمل السلاح، بل يتطلب منه أن يمتلك وعيًا يمكنه من معرفة كيفية التعامل مع المواقف المختلفة وفقًا للتعليمات والضوابط العسكرية. وبيّن أن أهمية الحس الأمني تكمن في كونه عاملًا وقائيًا يسهم في اكتشاف المخاطر في مراحلها المبكرة، لافتًا إلى أن بعض التهديدات قد تبدأ من تفاصيل تبدو بسيطة أو عابرة، ما يستدعي من الجندي أن يكون دائم الانتباه، وألا يتعامل مع محيطه باستخفاف أو لا مبالاة، وأن يلتزم بالتحقق والحذر في كل ما يتعلق بعمله ومهامه. وتناول المحاضر عددًا من الوسائل التي تساعد الجندي، ولا سيما المستجد، على تنمية حسه الأمني بصورة عملية، من بينها الانتباه الدقيق للأوامر والتعليمات، وتنمية قوة الملاحظة، وفهم السلوكيات المحيطة به، والتحفظ في الحديث عن معلومات العمل، والالتزام بالسرية، وعدم التعامل مع المعلومات أو الأشخاص بثقة غير محسوبة، إلى جانب المحافظة على الانضباط واليقظة داخل المعسكر وخارجه. وأكد أن الحس الأمني ليس مهارة تُكتسب من خلال المحاضرات النظرية فحسب، وإنما هو ممارسة يومية تتحول مع الوقت إلى سلوك راسخ وجزء من شخصية الفرد العسكري، موضحًا أن الجندي الواعي يمثل عنصر حماية وأمان لوحدته ومجتمعه، وأن قوة المؤسسة العسكرية تبدأ من وعي أفرادها وإدراكهم لمسؤولياتهم وواجباتهم. كما تطرق المساعد أول بلعلا إلى أهمية التزام العسكري بالسلوك القويم والانضباط العسكري، واحترام الأنظمة واللوائح والتعليمات، والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، والابتعاد عن السلوكيات والممارسات السلبية التي قد تؤثر في الفرد أو زملائه أو المؤسسة العسكرية، مشددًا على أن الوعي الديني والأخلاقي يشكل رافدًا مهمًا للانضباط وحسن السلوك والالتزام بأداء الواجب. حضر المحاضرة رئيس عمليات معسكر كوارتز، النقيب هاني بن منصور، وقائد حماية المعسكر، الملازم ثاني عائد الدموني، وعدد من ضباط وأفراد المعسكر.