روكب اليوم
2026-10-17 20:03:00

وبالمثل، تراجعت بشكل غير معتاد الاحتمالات التي تسعّرها الأسواق لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر إلى أقل من 20%.
وجاء ذلك في الوقت الذي كرر فيه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي «وورش» أنه لا يرى أن من مهامه تقديم توجيهات مسبقة بشأن السياسة النقدية. وفي نهاية الأسبوع، بلغت احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر نحو 90%، بينما كانت الأسواق تسعّر رفعين إضافيين للفائدة في عام 2028.
وإذا كان سوق السندات قد اتسم بهدوء نسبي، فإن سوق الأسهم اتسم بالتقلب وتباين الأداء. واستمر قطاع التكنولوجيا في التراجع، ليسجل مؤشر «ناسداك» انخفاضاً قدره 4.5% خلال الأسبوع، في أسوأ أداء له منذ يونيو. كما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2%، بينما أنهى مؤشر «داو جونز» الأسبوع على ارتفاع، في مثال على تأثير تداولات التحول بين القطاعات.
ويضاف إلى ذلك أن التحول بعيداً عن أسهم التكنولوجيا عالية الحساسية لتحركات السوق لا يحدث بمعزل عن الظروف المحيطة. فلا تزال البيئة الجيواقتصادية الأوسع تحت ضغوط، وهو ما يظهر في ملامسة خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، وتفاقم التوترات الأميركية الأوروبية بشأن أوكرانيا، واستمرار الجمود في العلاقات الأميركية الإيرانية، إلى جانب إبراز اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مجدداً للقيود التي تحد من قدرة التنسيق الدولي في مجال السياسات.
وفي الوقت نفسه، استمرت مخاوف القدرة على تحمل تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل، في التأثير على القرارات الجيوسياسية. وشمل ذلك إعفاء الولايات المتحدة مزيداً من العقوبات المفروضة على روسيا، والتي كانت قد أقرت قبل أسابيع قليلة فقط.
وفي أوروبا، ظلت فروق عوائد السندات الحكومية الفرنسية عند نحو 130 إلى 140 نقطة أساس فوق نظيرتها الألمانية، بينما تترقب الأسواق أخباراً بشأن عملية إعداد الموازنة.
ويمثل ذلك تذكيراً آخر للمشاركين الذين يغادرون الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك بأن الاقتصاد العالمي، رغم قدرته اللافتة على الصمود، لا تزال بعض أسسه الهيكلية عرضة للتحديات.
وشملت التحركات الأخرى البارزة في الأسواق خلال الأسبوع تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 100 دولار للبرميل، وارتفاع مؤشر VIX إلى 20، وتراجع أسعار الذهب إلى 4187 دولاراً للأونصة، وانخفاض مؤشر الدولار DXY إلى 101.8، وإنهاء بيتكوين الأسبوع عند 81,532 دولاراً.
الأسبوع المقبل
مع الانتقال من نقاشات السياسات التي شهدها الأسبوع الماضي في تايلاند إلى واقع البيانات الاقتصادية المرتقبة وأرباح الشركات، سيختبر المشاركون في الأسواق مجدداً فرضية صمود الاقتصاد العالمي في مواجهة الأدلة والبيانات الفعلية. ومن المتوقع أن يكون الأسبوع حافلاً بالبيانات الاقتصادية ونتائج الشركات.
الولايات المتحدة
في الولايات المتحدة، ستتجه الأنظار إلى صدور مؤشرات جامعة ميشيغان لثقة المستهلكين، التي تغطي كلاً من النشاط والأسعار، إلى جانب بيانات مبيعات المنازل ومؤشرات مديري المشتريات.
كما ستصدر بيانات بشأن طلبات الرهن العقاري، وطلبات إعانات البطالة، ونشاط الاحتياطي الفيدرالي الإقليمي.
ولن تكون هناك تصريحات لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، مع دخول البنك المركزي فترة التعتيم المعتادة قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في الأسبوع التالي.
أوروبا
وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، تبدو أجندة البيانات الاقتصادية مهمة بالقدر نفسه.
ومن المقرر أن تصدر منطقة اليورو والمملكة المتحدة القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات.
ولا يزال التباين في النمو بين هاتين المنطقتين والولايات المتحدة يمثل محوراً رئيسياً للاقتصاد العالمي.
وفي المملكة المتحدة، ستتضمن البيانات أيضاً التضخم وفق مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين، وبيانات سوق العمل، واستطلاعات ثقة الشركات، وبيانات الموازنة ومبيعات التجزئة.
أما في منطقة اليورو، فسينشر البنك المركزي الأوروبي أحدث توقعاته للتضخم. كما سيراقب العريان ما إذا كانت بيانات ثقة الشركات في فرنسا قد تأثرت بالتطورات المحلية والخارجية الأخيرة.
آسيا
وفي آسيا، ستتجه الأنظار إلى مجموعة من البيانات الرئيسية من الصين، تشمل الناتج المحلي الإجمالي، ومبيعات التجزئة، والإنتاج الصناعي، والتوظيف، والاستثمار الأجنبي المباشر.
وستصدر اليابان بيانات التجارة والتضخم ومؤشرات مديري المشتريات ومبيعات التجزئة، وهي بيانات ستدخل مباشرة في النقاش المستمر حول وتيرة تشديد بنك اليابان للسياسة النقدية، وهي ديناميكية تحمل تداعيات على عوائد السندات العالمية وتقلبات أسواق العملات.
كما ستصدر الهند بيانات الإنتاج الصناعي.
أميركا اللاتينية
وفي أميركا اللاتينية، ستتجه الأنظار إلى بيانات سوق العمل في المكسيك، إلى جانب مبيعات التجزئة ومؤشرات النشاط الاقتصادي.
أما في البرازيل، فتبدو الأجندة أكثر هدوءاً، بينما تتركز الأنظار على الاستعداد للجولة الثانية والأخيرة من الانتخابات الرئاسية في 25 أكتوبر.
أرباح الشركات تحت المجهر
وأخيراً، سأتابع عن كثب التدفق الكبير لنتائج أعمال الشركات، مع جدولة 128 إعلاناً عن الأرباح يوم الخميس وحده.